علي ماذا يتصارع أبناء الامام ؟

تصاعدت نبرت التراشقات واذدادت حدتها في الأيام الماضية بين أبناء الامام الصادق المهدي (بشري وعبدالرحمن ) وانتشرت في الميديا التصريحات والتغريدات الساخنة مما ينذر بحدوث خلافات مبعثها في الغالب شجون صغري وطموحات شخصية واجندة ضيقة فموضوعيا لم يتبق ما يدعو الي هذا الاندفاع والانفعال في ظل تعقيدات الراهن السياسي والاجتماعي الذي يفرض التعاطي مع الازمة وتداعياتها بذهنية مختلفة و بمسؤلية ووعي وطني كبيرين لإيقاف التدهور والتراجع وتفعيل دور الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني التي قل تاثيرها مع احتدام المعارك _واستشراء العسكرة _ لتكون قادرة علي التأثير الايجابي في مجريات الاحداث ومع تصاعد خطاب الكراهية خاصة حزب الامة الذي وهن واعتراه الضعف حتي اصبح ترلة خفيفة الوزن وسهلة الانقياد بين يدي كهل تمكن من جره والتلاعب به في مسارات ملتوية تدور حول طموحات غامضة لآل دقلو وتأسيس ولا تعبر عن جماهيره في كل انحاء السودان حتي اصبح بقاءه كحزب فاعل ووازن في كف عفريت في ظل الانقسامات الأفقية والراسية التي باتت تهدد بقاء السودان نفسه .
وخيب هذا التطور السالب امال الحادبين والساعين لوحدة حزب الأمة ولملمة اطرافه عشما في المحافظة علي ممسكات اللحمة الوطنية والنسيج الاجتماعي بحكم ارتباطه بثورة عظيمة وحدت وكونت السودان أرضا وشعبا .
و سعي عبدالرحمن الي تأكيد شرعيته بالتلويح بوررقة قديمة صاغها الامام الراحل مخاطبا عناصر جيش الامة( سيوف النصر) لتهايتهم وتوفيق أوضاعهم لمواكبة اتفاقية نداء الوطن او اتفاق جيبوتي حينما اطلق عبارته الشهيرة ( ذهبنا لنصطاد أرنب فاصطدنا فيل ) ولكن ما اقرته تلك الورقة من امتيازات وحقوق استاثر به عبدالرحمن وشقيقته مريم مختزلا جيش الامة في شخصيهما فقط والسؤال هل ستمنحه ذات الورقة شرعية الصعود والترقي التنظيمي بدون اي إجراءات وترتيبات و تطهره وتذكيه من مشاركتة في حكومة البشير ؟ و هل يعبر هذا الصراع عن طموحة الشخصي ام رغبات مجموعة اسرية محدودة ؟ وماهو موقف ومصلحة حزب الأمة وكيان الأنصار من هذا الصراع والخلافات الشخصية ؟
وهل استشعر مثيرو هذه الخلافات حجم المتغيرات والتحولات التي حدثت حولهم نتيجة عوامل مختلفة اهما الحرب علي مستوي الشعب السوداني و جماهير حزب .مما يفرض
علي كل من تسول له نفسه ممارسة العمل العام أن يعيد حساباته لان الازمة بلغت مستوي من التعقيد يستوجب تغيير العقليات ونمط و طرائق التفكير في الأسباب والنتائج والمالات وذلك لن يتاتي بالعنتريات او القفز فوق المراحل علي الطريقة القديمة .وكان يجب أن يهتم أبناء الامام واصهارهم بجوانب اكثر موضوعية و امعان النظر في المشهد الذي بات يتطلب وحدة بيت المهدي الكبير الذي تشمل دايرة تاثيره أبناء الخلفاء والامراء وزعماء الادارات الأهلية والطرق الصوفية وما تمثله تلك الهالة من تأثير ايجابي في وجدان وذاكرة الشعب السوداني وجماهير الأنصار التي تتطلع الي غد افضل .
ونأمل أن لا يحبط هذا التطور السالب اللجان التي انخرطت في مساعي جدية لتحقيق هذا الهدف النبيل الذي يعصم الوطن من التمزق والتشرزم كضرورة وطنية في هذه المرحلة وليس مجرد اجندة حزبية او شخصية .