باي قانون حوكمت رشان؟
خروجا من جدلية ال مع_ او الضد ودراء لاثارة الشكوك في نزاهة القضاء والمؤسسات العدلية السؤال اعلاه جوهري والإجابة عليه ضرورية و تخص الدولة والجهات العدلية والمؤسسات الاعلامية والصحفين والرأي العام لان صدور مثل هذا الحكم القاسي بقانون اصبح مثير للجدل و لم يحظي باي قبول بل هنالك اجماع علي عدم مناسبته او ملائمته لمهنة الصحافة
واذكر أن الورشة التي نظمتها وزارة الاعلام خرجت بتوصيات واضحة بعد نقاش علمي وقانوني مستفيض وحوارات ثرة وبحضور الوزير خالد الاعيسر ولفيف من العلماء والخبراء آمنوا جميعا علي التوصيات التي تضمنت ملاحظات صريحة لايمكن تجاوزها حول قانون المعلوماتية لذلك اقترحوا ضرورة وضع قانون جديد لتنظيم المهنة يواكب ما طرا عليها من مستجدات احدثت تغييرات جذرية لايمكن تجاوزها في ظل الطفرة التقنية والتكنولوجيا التي الغت الوسايل التقليدية واوجدت مابات يعرف بالاعلام الالكتروني.
وفي تقديري أن موضوع هذا القانون أصبح اعمق وأعقد لأنه بهذه الأحكام سوف يمس سمعة الدولة ويؤلب عليها المؤسسات و المنظمات الاعلامية والحقوقية في كل أنحاء العالم التي تجد مادة دسمة للحديث عن حرية الصحافة والإعلام واوضاع الصحفين وحقوق الإنسان وبالضرورة حقوق المراءة
وفي تقديري الفشل او التلكوء في اصدار قانون بديل تتحمل مسؤليته الوزارة التي لازت بالصمت أمام هكذا ثغرة
من شانها اثارت جدل محلي ودولي يتناول هذا القانون المعيب الذي يساوي بين الصحفي و مرتكبي الجرائم الالكتروني الاخري مثل الهكرز والمحتالين او حتي النشطاءواللايفاتية
ويجرد الصحافة من رسالتها ووظيفتها التنويرية وادوارها الرقابية ويحول الصحفي الي شخص عادي بلا حصانة وبلا تميز يراعي أهمية دوره و مهمامه الوطنية للقيام بواجباته وفق ضوابط مهنية واخلاقية محددة سلفا في ميثاق شرف مهني عالمي يفرض علي كل مشتغل بها كوابح و رقابة ذاتية ليستشعر حدود الامن القومي وحرية التعبير الشخصية طالما انه حائزا علي تراخيص مزاولة المهنة ومؤهلاتها الا يستوجب ذلك وضع قوانين تميزه عن الآخرين؟ وتجدر الإشارة الي أن القوانين الخاصة التي تميز بعض الفيات من ذوي المهن او حتي ذوي الاحتياجات الخاصة أصبحت من حقوق الإنسان. ومن هنا فإن رشان اذا حوكمت بذات القانون فإن هذا الامر يعتبر فضيحة وعار علي الدولة وعلي مهنة الصحافة وعلي اهل القانون الذين يدركون أهمية التميز الايجابي لأنهم حراس العدالة….ونحن لسنا ضد محامكتها مبدأ ولكن حتي يكون الحكم مبريء للذمة والضمير يجب أن يكون القانون واضح وهدفه الإصلاح والتقويم وليس الانتقام والتشفي لانه معروف سلفا أن الصحفي يحاكم بالقوانين العادية في الجرائم الجنائية الصريحه وليس في قضايا النشر ومن هنا اناشد جميع الجهات العدلية والدولة بمراجعة هذا الحكم الذي صدر في حقها طالما انها كشفت معلومات تهم الجمهور والدولة .وحتي اذا عجزت عن تقديم ما يدعم مزاعمها…فإن ذلك لايستوجب السجن …في تقديري اذا كان هنالك قانون يراعي خصوصية المهنة .
