بورتسودان: الشارع السوداني
انتقد دكتور محمد جلال هاشم نموذج دولة بوتقة الانصهار الذي سارت عليه الدولة السودانية لاعادة انتاج الازمات والمشاكل في نموذج دولة مركزية فاشل وعاجز عن الانتقال الي دولة المواطنة التعاقدية .
وقال لدي تقديمه ورقة فكرية في الندوة الحوارية التي إقامها مركز دراسات وابحاث القرن الافريقي أن نموذج الدولة اليوستفالية انهي سلسلة من الحروب والمشاكل التي كانت مستمرة في أوربا الي أن توصلوا الي صيغة توافقية وتعاقدية تعترف بحدود الدولة الوطنية التي ترعي حقوق مواطنيها السياسية والاقتصادية والثقافية وتعترف بها بصيغ دستورية وقانونية لإدارة التنوع الثقافي والعرقي والديني مضيفا أن الفرق بين نموذج بوتقة الانصهار ونموذج دولة المواطنة أن الأول يخلق مركز يعمل علي إعادة انتاج الهوامش ثقافيا للهيمنة عليها وهضم خصوصيتها بينما الثاني يدير التنوع والاختلاف بمرونة تسمح بالخصوصيات . وقال إن الدولة السودانية تتعرض الي مؤامرة لتقسيمها وتفكيكها الي دويلات لأجل السيطرة عليها ولن يعصمها من هذه المهددات الا اذا طبقت نموذج دولة المواطنة وتغيير العقليات والمناهج التعليمية لتفجير الطاقات الإبداعية لإنجاز مشروع نهضوي كبير طالما لا توجد موارد وان السودان ليس بلد فقير ولكن يكمن الفشل في استغلال الموارد في ضعف التعليم وتخلف العقليات التي تخضع للايدلوجيات التي ارجعت السودان الي 400 عام الي الوراء.
وقالت دكتور فاطمة العاقب رئيسة المركز لتي ادارت الجلسة الحوارية أن هذه الندوة القرن الافريقي جلسة تأتي ضمن سلسلة فعاليات فكرية تسعي الي تفكيك مازق الماضي لتأسيس المستقبل وان هذه الفعالية تتناول مفهوم الدولة الوطنية بين خطاب الكراهية وشروط الدولة الويستفالية.
عبر عدة محاور تطرق الأول لمفهوم الدولة اليوستفالية وعوايق التحديث المدني (تعريف الدولة اليوستفالية ) وكيف يعطل خطاب الكراهية تحديث الدولة ويقيدها في مربع القبلية والجهوية البداءية بدلا من المواطنة الحديثة .والمرور الثاني جغرافيا خطاب الكراهية في السودان (الأسباب والمحركات) العوامل المغذية لخطاب الكراهية (السياسية الاقتصادية الاعلامية التاريخية)توظيف خطاب الكراهية كاداة للصراع علي السلطة والموارد . ومحور اثر خطاب الكراهية علي النسيج الاجتماعي ومؤسسات الدولة اي كيف يتحول الخطاب الي عنف مادي يهدد بقاء الدولة نفسها ويشل تفكير العقل السياسي فيعجز عن انتاج مشروع وطني ..ومحور شروط العبور نحو الدولة اليوستفالية والمدينة.
وشهدت الجلسة مداخلات مباشرة وغير مباشرة عبر النت أجمع خلالها المتحدثون علي أهمية محاصرة خطاب الكراهية لتامين الاستقرار والمستقبل وبناء وطن يسع جميع علي اسس دستورية تحفظ الحقوق والواجبات.
