الخرطوم: الشارع السوداني
رحب المنبر السوداني للعدالة الاجتماعية – إنصاف بقرار البرلمان الأوروبي الداعي إلى إدراج مليشيا الدعم السريع على قائمة المنظمات الإرهابية، وفرض عقوبات على المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في السودان.
وقال المنبر، في بيان صحفي صدر الجمعة، إن القرار يمثل “تطورًا سياسيًا وأخلاقيًا مهمًا”، ويعكس تنامي قناعة المجتمع الدولي بأن الانتهاكات المنسوبة إلى المليشيا، بما في ذلك القتل الجماعي والتهجير القسري والعنف الجنسي والاختطاف والاحتجاز التعسفي والنهب وتدمير القرى والأحياء السكنية والمرافق العامة، ترقى إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتستوجب المساءلة والمحاسبة.
ودعا المنبر مجلس الاتحاد الأوروبي إلى الإسراع في استكمال الإجراءات القانونية والسياسية اللازمة لإدراج مليشيا الدعم السريع على قائمة المنظمات الإرهابية، معتبرًا أن هذه الخطوة من شأنها الإسهام في تجفيف مصادر تمويل المليشيا والحد من قدرتها على مواصلة الانتهاكات بحق المدنيين.
كما طالب المجتمع الدولي بتوسيع نطاق العقوبات لتشمل جميع الأفراد والكيانات والدول التي يثبت تورطها في تقديم دعم عسكري أو مالي أو لوجستي أو سياسي للمليشيا، بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ويعزز جهود حماية المدنيين وتحقيق العدالة.
وأكد البيان أن إنهاء الحرب في السودان يتطلب وقف جميع أشكال الدعم الخارجي للمليشيا، بما يشمل التمويل والتسليح والتدريب والإسناد اللوجستي والدعم السياسي والإعلامي، مرحبًا بما تضمنه قرار البرلمان الأوروبي من دعوة إلى وقف أي دعم خارجي يسهم في استمرار النزاع.
وشدد المنبر على ضرورة إجراء تحقيقات دولية مستقلة في جرائم الاختطاف والاحتجاز التعسفي، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان إنصاف الضحايا، وإطلاق سراح جميع المحتجزين تعسفًا، والكشف عن مصير المفقودين.
وأكد المنبر أن السلام المستدام في السودان لا يمكن أن يتحقق في ظل الإفلات من العقاب، بل عبر العدالة والمساءلة واحترام سيادة الدولة، مجددًا التزامه بالعمل من أجل حماية المدنيين، وإنصاف الضحايا، ودعم المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الانتهاكات وترسيخ سلام عادل ودائم.
وأعرب المنبر في ختام بيانه عن أمله في أن يشكل قرار البرلمان الأوروبي خطوة أولى نحو موقف دولي أكثر حزمًا في مواجهة الجرائم المرتكبة بحق المدنيين السودانيين، بما يعزز حماية السكان، ويكرس مبدأ عدم الإفلات من العقاب، ويسهم في إنهاء التدخلات الخارجية التي أطالت أمد الحرب في السودان.
