الشرتاي بابكر أحمد شرف الدين يجمع القيادات على مائدة الوفاق.. دعوات لتوحيد الصف وتكريم الفريق عثمان عبدالجبار والصادق برنقو

بورتسودان: الشارع السوداني

 

في مشهدٍ جسّد قيم التكاتف والوحدة، نجح الشرتاي بابكر أحمد شرف الدين، شرتاي شرتاوية الفور بولاية البحر الأحمر، في جمع قيادات حركة جيش تحرير السودان – المجلس الانتقالي، وهيئة شورى وأعيان الفور بسلطنة دارفور، والإدارات الأهلية، وقيادات مجتمعية وعسكرية رفيعة، على مائدة عشاء اجتماعية تحولت إلى منصة للحوار الصريح حول قضايا دارفور، ورسالة قوية تؤكد أن وحدة الصف هي الطريق نحو المستقبل.

 

وشهدت الأمسية تكريم الفريق عثمان عبدالجبار عثمان، رئيس هيئة الأركان بحركة جيش تحرير السودان – المجلس الانتقالي وقائد ركن التوجيه المعنوي بالقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، إلى جانب الأمين العام للحركة ووزير الزراعة بحكومة إقليم دارفور، الصادق خميس برنقو، وسط حضور غفير من الشراتي والعمد والأعيان والقيادات السياسية والعسكرية، في تأكيد على مكانتهما ودورهما في خدمة قضايا دارفور.

 

ونقل ممثل الفريق عثمان عبدالجبار عثمان القائد عبدالماجد أحمد علي، قائد المنطقة العسكرية بولاية البحر الأحمر، تحايا رئيس الحركة والفريق عثمان عبدالجبار عثمان، مؤكداً أن الإدارات الأهلية تمثل صمام الأمان للحركة، وقال إن الحركة تستمد قوتها من ارتباطها بالمجتمع، وإن أبناءها هم أبناء الإدارات الأهلية التي ظلت عبر التاريخ سنداً للوطن وحافظةً للنسيج الاجتماعي.

 

من جانبه، ثمّن العمدة عبدالجبار إسحق حضور القيادات، موضحاً أن مائدة العشاء جاءت احتفاءً بالفريق عثمان عبدالجبار عثمان والأمين العام ووزير الزراعة الصادق خميس برنقو، معتبراً أن مثل هذه اللقاءات تعزز روح الأخوة وتفتح أبواب الحوار بين مختلف المكونات.

 

وقال صلاح جبل سي، ممثل مجلس هيئة شورى وأعيان الفور بسلطنة دارفور، إن هيئة الشورى سعيدة بالمشاركة في هذه الأمسية التي درج الشرتاي بابكر على تنظيمها، مؤكداً أن هذه المبادرات الاجتماعية أصبحت عنواناً للتواصل والمحبة وجمع الكلمة.

أما حياة خميس أرباب، أمينة المرأة بهيئة شورى وأعيان الفور بولاية البحر الأحمر، فأكدت أن المناسبة لا تحتاج إلى كثير من الحديث بقدر ما تعكس كرم الشرتاي وحرصه على جمع الناس، معربة عن أمنيتها بأن يكون اللقاء القادم على أرض دارفور بعد أن تنعم بالأمن والاستقرار.

 

وفي كلمة حملت أبعاداً وطنية وإنسانية، أكد الدكتور محمد يوسف أن المرحلة الحالية تتطلب الالتفاف حول أربعة أهداف رئيسية، تتمثل في حماية الأرض، وترسيخ الأمن الإنساني، ورعاية النازحين باعتبارهم أمانة في أعناق الجميع، والاهتمام بالتعليم لبناء كوادر تقود مرحلة ما بعد الحرب، داعياً الإدارات الأهلية إلى لعب دور أكبر في رتق النسيج الاجتماعي وسد الفجوات التي خلفتها الحرب والنزوح.

 

واستهل الشرتاي بابكر أحمد شرف الدين كلمته بقوله تعالى: “واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا”، مؤكداً أن الغاية من هذه المائدة ليست الطعام، وإنما جمع الكلمة والتشاور حول القضايا التي تهم أبناء دارفور.

 

ودعا إلى نبذ الخلافات والانقسامات والابتعاد عن كل ما يضعف الصف الداخلي، مشدداً على أن القضية واحدة والهم واحد، وأن المرحلة تستوجب التكاتف والعمل بإخلاص بعيداً عن المصالح الشخصية، مؤكداً أن هذه اللقاءات الاجتماعية تمثل جسوراً للتقارب وبناء الثقة بين الجميع.

 

وفي ختام الكلمات، أكد الأمين العام للحركة ووزير الزراعة بحكومة إقليم دارفور، الصادق خميس برنقو، أن الشرتاي بابكر أحمد شرف الدين يمثل أحد أبرز رموز الإدارات الأهلية، مستعرضاً إسهاماته الكبيرة في خدمة أبناء الكيان، ومشيراً إلى أن أول قافلة للمستنفرين انطلقت من منزله بمدينة بورتسودان، وهو ما يعكس وطنيته ومبادرته الدائمة في دعم القضايا الوطنية.

 

وأضاف أن مثل هذه المجالس تسهم في تقريب وجهات النظر ومعالجة القضايا المهمة، داعياً إلى الإنصات لحكمة القيادات الأهلية والاستفادة من خبراتها، والعمل على توحيد الكلمة، والارتقاء بالأخلاق، ونبذ الخلافات، حتى يكون أبناء دارفور نموذجاً في الوحدة والتماسك والعمل المشترك.

واختتمت الأمسية وسط أجواء سادتها روح الأخوة والتقدير، مؤكدين أن وحدة الصف والتفاف القيادات حول القضايا المشتركة تمثل حجر الأساس لعبور المرحلة الراهنة وتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في دارفور والسودان.