مدرب: الكرة السودانية تحتاج إلى سمنار علمي شامل لإصلاح مسارها

متابعات: الشارع السوداني

يرى المدرب الكبير مكي مركز أن كرة القدم السودانية أصبحت في حاجة ماسة إلى وقفة جادة ومراجعة شاملة لكل ما يتعلق بالإدارة والتكوين والتخطيط، وذلك من خلال تنظيم سمنار علمي متخصص يضم أهل الخبرة والاختصاص من الإداريين والمدربين والحكام واللاعبين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الرياضي.

 

ويؤكد أن هذا السمنار يجب ألا يكون فعالية عابرة أو جلسة نقاش محدودة، بل ينبغي أن يُعقد على مراحل متتالية، تُطرح خلالها جميع القضايا والتحديات التي تواجه كرة القدم السودانية، وصولاً إلى توصيات عملية ومتفق عليها تشكل خارطة طريق حقيقية للإصلاح والتطوير.

 

وأضاف أن واقع الكرة السودانية يكشف عن العديد من السلبيات التي تراكمت عبر السنوات، الأمر الذي يتطلب مراجعة شاملة لأسس الإدارة الرياضية وآليات اتخاذ القرار، والعمل على ترسيخ مبدأ الكفاءة والخبرة في تولي المسؤوليات، بعيداً عن المجاملات أو الحسابات الضيقة.

 

وشدد مكي مركز على أهمية العودة إلى قاعدة “وضع الرجل المناسب في المكان المناسب”، باعتبارها المدخل الأساسي لأي نهضة رياضية حقيقية، فنجاح المؤسسات الرياضية لا يتحقق بالأسماء أو الشعارات، وإنما بالكفاءة والتخطيط والعمل المؤسسي.

 

وأشار إلى أن كرة القدم السودانية تمتلك تاريخاً عريقاً وقاعدة جماهيرية كبيرة ومواهب واعدة، لكنها تحتاج إلى رؤية موحدة وإرادة جادة لمعالجة أوجه القصور والاستفادة من التجارب الناجحة في الدول التي حققت تقدماً ملحوظاً في المجال الرياضي.

 

وختم حديثه بالتأكيد على أن الحوار الصادق والنقد الموضوعي والاستفادة من الخبرات الوطنية يمكن أن يسهم في بناء مستقبل أفضل لكرة القدم السودانية، ويعيدها إلى مكانتها الطبيعية على المستويين الإقليمي والقاري.

وأشار إلى ضرورة الاستفادة من تجارب الماضي المرير منذ صدور قرار الرياضة الجماهيرية في سبعينيات القرن الماضي وما صاحبها من أخطاء تراكمت على مر السنين