لقاء كباشي _بولس مابين جس النبض والثوابت ماهو المنهج التفاوضي الناجح؟

لقاء كباشي _بولس مابين جس النبض والثوابت ماهو المنهج التفاوضي الناجح؟

أثار اللقاء الذي جمع الفريق أول شمس الدين كباشي بالمبعوث الأمريكي بولس ضجة كثيفة في الأوساط السياسية والإعلامية امتد اثرها و صداها إلى كل المجالس السودانية.
واستحق اللقاء كل هذا الاهتمام والتحليل نسبة للظروف الدقيقة والمنعطف الخطير الذي تمر به البلاد التي باتت تواجه سناريوهات التقسيم والتفتيت المرعبة

ورغم تباين التأويلات بين من يراه جس نبض وتكتيك تفاوضي مشروع ومن يراه صفقة جانبية إلا أن الأهم من الحدث نفسه هو دلالاته وآثاره وتداعياته لانه مع سير تصاعد الاحداث يطرح إشكالية أكبر من الافراد وهي إشكالية منهج إدارة ألتفاوض منذ المنامة وما تلاها من لقاءات وتحركات من هذا او ذاك وضعت علامات استفهام حول الافق السياسي والدبلوماسي الذي يجب أن يواكب التطورات الداخلية والخارجية في ظل تعقيدات الازمة وتحدياتها التي لم يعد يجدي معها الارتجال او فتح قنوات فردية .وبات من الضروري جدا أن يكون أي لقاء في اي مستوي من المستويات جزءاً من خطة دولة وارادة مجتمع لا مناورة خارج السياق.

وتقتضي، الحكمة السياسية والغاية التكتيكية سد الثغرات لا توسيعها بفتح باب التكهنات والتفسيرات .لان الامر اصبح يتطلب حراك دبلوماسي ونشاط سياسي واضح و منسق عبر غرفة موحدة تعد ورقة ثوابت وطنية
تحدد المطلوبات بوضوح مدعومة ومسنودة باجماع وتوافق وطني و
وتجهيز حملة اعلامية استباقية تفسر مايحدث وفق الرؤية والرواية الوطنية لإغلاق باب الاجتهادات والتاويلات .
اذا السؤال ليس من التقي بمن بقدر ما انه ماهو المنهج التفاوضي الناجح الذي يحفظ للدولة سيادتها ويمنع تحويل (جس النبض ) الي ثغرات في جدار الثوابت ويخلخل وحدة الجبهة الداخلية التي ما انفكت تنهشها الأقاويل والشائعات والانقسامات بينما الملف السوداني بهذه الدرجة من التدويل سواءا كان حميدا او خبيثا لم يعد يجدي معها الذكاء الفردي لان المحنة الوطنية بلغت مرحلة تفرض تجاوز الطموحات الفردية وطرق واساليب اللعبة السياسية والدبلوماسية التقليدية لذا لابد وضع منهج يرتقي الي مستوي التحديات الوطنية بتجرد وابتكار اساليب قادرة علي مجاراة اللعب الدولي.