بورتسودان -الشارع السوداني
اشاد دكتور هيثم محمد وزير الصحة الاتحادي بجمعية الهلال الأحمر السوداني كشريك أصيل لوزارة الصحة في الاستجابة للطوارئ وتقديم الخدمات الصحية، مثمنا دور متطوعيها الذين كانوا في الصفوف الأمامية جنباً إلى جنب مع القوات النظامية وكوادر الصحة خلال فترة الحرب.
وقال خلال فعاليات شبكة الصليب الأحمر والهلال الأحمر (RCNet) اليوم من ولاية البحر الأحمر بمدينة بورتسودان و َذلك قاعة السلام بأمانة حكومة البحر الأحمر _قال ”
الهلال الأحمر في السودان له بصمة وتاريخ وعمل جاد وواضح في كل المحافل. شهدناهم يفزعون لمناطق الحدث قبل الآخرين، ينقذون ويعالجون ويقدمون الغذاء والدواء ويعرضون حياتهم للمخاطر”.
وأشار الوزير إلى التنسيق الدائم بين الوزارة الاتحادية ووزارات الصحة بالولايات مع الهلال الأحمر، مبيناً أن الجمعية ممثلة في غرف الطوارئ والتخطيط على مستوى الولايات وتسهم بفعالية في إدارة الأزمات الصحية.
وشدد على أن المرحلة المقبلة هي مرحلة إعادة بناء الدولة ما بعد الحرب، وأن “السودان يحتاج عملاً كثيراً وجهداً كبيراً ومشاريع واضحة”، داعياً للخروج من هذا الملتقى بتأمين أكبر لمشروعات الهلال الأحمر وتحالف أوسع مع جمعيات الهلال والصليب الأحمر على المستوى الإقليمي والدولي.
وقال: “لا يزال كثير من السودانيين يحتاجون للمساعدات الصحية والإنسانية العاجلة في مناطق الحرب.
والفاتورة كبيرة وتتطلب تكاتفاً كبيراً”، مشيداً بانتشار الجمعية في كل ولاية ومحلية وقرية وقال موجها حديثه لدكتور عبد الرحمن بالعيد رئيس جمعية الهلال الأحمر السوداني (ملقى على عاتقك عبء كبير. وأضاف السودان يحتاج عملاً كثيراً جداً.
وهذا يتطلب جهداً كبيراً ومشاريع واضحة. يتطلب أن نخرج من مثل هذه الملتقيات بتأمين أكبر لمشروعات الهلال الأحمر في السودان.
وتحالف أكبر مع جمعيات الهلال والصليب الأحمر على المستوى الإقليمي والدولي.
لأن السودان في المرحلة القادمة – وهي مرحلة إعادة بناء الدولة ما بعد الحرب – لا يزال كثير من السودانيين يحتاجون للمساعدات الصحية والإنسانية العاجلة في مناطق الحرب.
وترحم وزير الصحة على شهداء الهلال الأحمر السوداني الذين استشهدوا أثناء أداء واجبهم، مترحماً عليهم ومؤكداً أن تضحياتهم محل تقدير الشعب السوداني.
في المقابل رحب الفريق ركن مصطفى محمد نور والي ولاية البحر الأحمر بالمشاركين في الاجتماع الإقليمي لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر المنعقد مؤكداً أن استضافة الولاية لهذا الحدث تعكس الثقة الإقليمية والدولية في قدرات جمعية الهلال الأحمر السوداني ومكانة السودان داخل الحركة الدولية.
وقال الوالي في كلمته التي القاها للمؤتمر إن انعقاد هذا الاجتماع في السودان يحمل دلالات كبيرة، ويعكس صمود الأسرة الإنسانية السودانية في ظل الظروف الاستثنائية التي نواجهها”.
وأشاد بدور جمعية الهلال الأحمر السوداني كشريك استراتيجي للولاية، لافتاً إلى جهودها الرائدة في الاستجابة للطوارئ والكوارث ومواجهة الفيضانات والسيول وتنفيذ حملات مكافحة الأوبئة وتعزيز الصحة العامة بالتنسيق الكامل مع حكومة الولاية والسلطات الصحية.
وأضاف أن “المتطوعين كانوا دائماً في الصفوف الأمامية لخدمة المواطنين، وأسهم عملهم التطوعي في تعزيز جاهزية الاستجابة للكوارث والوصول للفئات الأكثر احتياجاً وترسيخ قيم العمل الإنساني الأصيل”.
وأكد الوالي أن الاجتماع يمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات للتعامل مع الكوارث الطبيعية والأوبئة وآثارها، معرباً عن ثقته بأن المداولات ستساهم في تعزيز قدرات الجمعيات الوطنية ودعم العمل الإنساني المشترك بما يحقق طموحات شعوب المنطقة.
من جهته أعرب الأمين العام لشبكة جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لشرق أفريقيا عن خالص تقديره لحكومة جمهورية السودان على حسن الاستقبال والدعم والتسهيلات المقدمة لاستضافة الجمعية العامة الإقليمية للشبكة بالخرطوم، مشيداً بالدور المحوري للهلال الأحمر السوداني في إنجاح فعاليات الاجتماع.
وأكد خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية بحضور ممثلي 15 جمعية وطنية من دول شرق أفريقيا والمحيط الهندي أن الشبكة تضم( بوروندي، جزر القمر، جيبوتي، إثيوبيا، إريتريا، كينيا، مدغشقر، موريشيوس، رواندا، الصومال، سيشل، السودان، جنوب السودان، تنزانيا وأوغندا.)
وقال إن “شبكتنا تجمع جمعيات وطنية ذات تاريخ وتجارب متنوعة، لكن يوحدنا هدف إنساني واحد: حماية كرامة الإنسان ودعم المجتمعات المتأثرة بالأزمات”. مشيراً إلى أن المبادئ السبعة للحركة الدولية – الإنسانية، عدم التحيز، الحياد، الاستقلال، الخدمة التطوعية، الوحدة، والعالمية – تظل البوصلة التي توجه عملنا.
وأضاف الأمين العام أن “الواقع الإنساني في المنطقة معقد بسبب النزاعات والتشريد والصدمات المناخية وحالات الطوارئ الصحية وانعدام الأمن الغذائي”، لافتاً إلى أن العاملين في المجال الإنساني يواجهون هذه التحديات مباشرة ولكنهم يظلون ملتزمين بخدمة البشرية.
وشدد على أهمية الاستثمار في تمكين المجتمعات والعمل التطوعي، مؤكداً أن “المجتمعات المحلية هي المستجيب الأول في الأزمات، والمتطوعون هم العمود الفقري لعملنا. وعندما نستثمر فيهم نبني أنظمة أقوى واستجابات أسرع”.
وجدد دعوته للحكومات والمانحين والشركاء الإقليميين والدوليين لدعم العمل الإنساني الذي يقوده المحليون وتعزيز التأهب وبناء القدرة على الصمود، مؤكداً التزام الشبكة بالتعاون لضمان عدم ترك أي شخص وراء الركب.
