اشرافية أبيي تطالب بتسهيل إجراءات الرقم الوطني لأهالي المنطقة

بورت سودان – الشارع السوداني

طالب العمدة عبد الله الجاك أكوي، رئيس مكتب المشرف العام باللجنة الإشرافية المشتركة، أهمية الرقم الوطني لأبناء دينكا نقوك، مشددًا على الحرص على عدم تحويل منطقة أبيي إلى بوابة لاختراق السودان أمنيًا في ظل الحرب نتيجة تدخلات داخلية أو خارجية. وأوضح لدي تحدثه في اللقاء التنويري رقم (٥٠) الذي نظمته وكالة السودان للانباء بقاعة الأمانة العامة لمجلس السيادة اليوم أن عددًا كبيرًا من مواطني المنطقة لا يمتلكون مستندات رسمية، وكانوا يتحركون بإفادات مؤقتة بين الولايات، ما استغله ضعاف النفوس لأغراض شخصية، وهو ما قوبل بالرفض القاطع من اللجنة.
وأشار الجاك إلى إرسال وفد رسمي إلى عدد من الولايات لمعالجة الإشكالات، مثمنًا جهود الفريق حامد منان محمد الميرغني، رئيس اللجنة الإشرافية لمنطقة أبيي، ودور الأجهزة الأمنية في تسهيل حركة المواطنين.
من جانبه، قال مقرر اللجنة أجينق أدينق إن الحرب تسببت في توقف إجراءات الرقم الوطني، مشيرا إلى زيارتهم لعدد من الولايات من بينها بورتسودان، كسلا، القضارف، الدمازين، النيل الأبيض، سنار، مدني، الخرطوم ونهر النيل. وأعلن استعداد مجتمع دينكا نقوك للوقوف مع القوات المسلحة، مشيرًا إلى أن بعض مناطقهم تعرضت لسيطرة الدعم السريع، مؤكدًا الانحياز الكامل للدولة السودانية.
بدوره، شدد عبد السلام ملوك كول، عضو اللجنة، على أن أبيي تمثل نموذجًا مصغرًا للسودان، مؤكدًا رفضهم القاطع للتمرد، ودعمهم للوحدة الوطنية، وقال: «نحن مع الدولة ولسنا مع المليشيا، وأبيي سودانية مائة بالمائة»، داعيًا إلى وقف أي إجراءات غير قانونية تتعلق بإصدار أوراق وطنية لغير مستحقيها.
وأوضح العمدة لوكا ملوك دونق ملوال، رئيس اللجنة، أن غياب الرقم الوطني تسبّب في معاناة كبيرة للمواطنين خاصة في السفر والتنقل، مشيدًا بدور المجلس الأعلى لشؤون دينكا أبيي الذي أصدر شهادات ميلاد في فترة غياب اللجنة الإشرافية، ما ساعد في تجاوز بعض الأزمات الا انه قال إن المهمة الان هي من صميم اختصاص الإشرافية
وطالب أتيل تير ممثل الشباب، بتوفير التأمين الصحي والخدمات الأساسية لأبناء دينكا نقوك في الولايات المختلفة، ودعم الفئات المتأثرة بالحرب.
وفي ختام المؤتمر، أكد عبد الله الجاك أن اللجنة تحركت بتوجيه من رئاسة الإشرافية، ووصلت إلى تسع ولايات، مبينًا أن الحرب عطلت عمل الرقم الوطني في أبيي لأكثر من ثلاث سنوات. وكشف أن أكثر من 17 ألف مواطن استلموا أوراقًا وطنية قبل الحرب، فيما لم يُكمل نحو ألفي مواطن إجراءاتهم، مشددًا على أهمية توحيد الصف داخل مجتمع دينكا نقوك وسد الثغرات، ومعلنًا بدء إجراءات جديدة لاستخراج الأوراق الرسمية اعتبارًا من يوم 27، وفق ضوابط تضمن عدم إدخال الدولة في أي إشكالات قانونية.