مجالس بلا ادارات…وموظفين في (وضع الطيران)

قال عالم الإدارة استيفن كوفي (ابدأ بما هو ضروري ثم انتقل الي ماهو ممكن سوف يتحقق المستحيل) انطلاقا من هذه الحكمة تثور تساؤلات ملحة جدا مثل هل كان لمجالس الادارت أولويات وخطط لامتصاص اثار الحرب ؟ و وما جدوي وجودها في ظل عدم وجود إدارات فاعلة داخل مؤسسات اصبحت شبه مشلولة بسبب الواقع المرير الذي خلفته وفرضته عليها الحرب مما اثر علي الهيكل الاداري في الدولة في جميع المستويات وانعكس سلبا علي مجمل الأداء العام . واقتضت هذه الظروف استدعاء عدد محدود جدا من الموظفين لتسير دولاب العمل بالحد الادني..ومع ذلك انتشرت الاخبار حول فساد مالي وإداري كبير افرزته عملية الاستدعاء الانتقايء الذي فتح أبواب المحسوبية والعلاقات الخاصة و الشخصية واغلق أبواب الأمل أمام كثيرين وجدوا أنفسهم في( وضع الطيران) داخل وخارج السودان في ظل حكومة الأمل .
ويقال أن العدد المحدود الذين تم استدعاءهم استولوا علي كل بنود الصرف الاخري وهجموا عليها بمبررات الحالة الاستثنائية حتي بلغت مرتبات ومخصصات بعضهم مليارات الجنيهات ومع ذلك لم نسمع باي خطة لهذه المجالس لأنها لم تبادر منذ البداية بوضع برامج طواريء واحسب انها لم تكن موجودة اصلا وكان يمكن أن تجنب المؤسسات والبلاد كثير من الممارسات السالبة لو ان وجودها مفيد ولكن بكل اسف لم تهتم بترتيب الاولويات او تسعي لاستعدال الصورة المقلوبة .
وظلت تحظي بصرف المخصصات المليارية دون بذل جهود تذكر في مؤسسات تعمل بأقل حد ممكن من طاقتها. وحتي عندما انطلق نداء العودة الي الخرطوم انتشرت أخبار الايجارات الدولارية مما يعضد ويدعم هذا القرار لان بعضها او معظمها أصبحت بلا فاعلية وبلا تاثير وبلا افكار وتحولت عضوية المجالس الي نوع من المكافأة التي تمنح لمن هم علي اعتاب المعاش لذا ظهر هذا الأداء المتواضع الذي لن يواكب المرحلة الأصعب و التي تتطلب مضاعفة الجهود لاعادة البناء والاعمار والهيكلة برؤي وافكار استشرافية تطرق ابواب المستقبل .