جامعة الضعين ..بخطاب دقلو ..وضغوط عليو ..صدر القرار الكارثة..فمتي سيلغي؟

تناولت في مقال سابق جانب من الفكرة الإطارية لجامعة الضعين كمشروع تنموي عميق متعدد الابعاد والاهداف و أوضحت كيف تم افراغ هذه الفكرة من محتواه من الناحية الاكاديمية بانشاء كليات بدون مقومات حقيقية ووعدت القاريء بالعودة للموضوع لنري ماذا حدث عندما أصبح عبدالرحيم دقلو رئيس مجلس امناءها بحيثيات قبلية و ترتيبات إدارية فجة فتهاوت كمشروع تنموي واعد حيث نسف قصر النظر كل الجهود التي بذلها البروف محمد علي الحاج علوبة رحمه الله كمؤسس ثابر لأجل وضع بذرة علي ارض متحجرة جهلا ومتصلبة اثنيا و رغم ذلك اطل الغرس الذي وفر له الوالي الأسبق انس عمر فك الله أسره بعض مقومات الحياة والبقاء فحدثت المعجزة التي لم تخطر علي قلب قروي او بدوي هناك وهي أن يري يوما صرحا جامعيا في هذه القرية الكبيرة التي تكابد لكي تصبح مدينة اسوة بعواصم الولايات الاخري .. و تزامن او تلاقت الطموحات والرغبات مع تصاعد حملة تلميع وتسويق حسبو محمد عبدالرحمن كقايد نخبوي فتنزلت عليها بعض بركات وخيرات المركز لانه هو الاخر كان رئيسا لمجلس امناءها ولكن مع تغييرات ثورة سبتمبر التي لازمتها بعض فوضي القرارات وحمي التحولات ظهرت بوادر النكسة التي ستهدد مستقبلها حينما أصبح عبدالرحيم دقلو عقلها المدبر اثر جلوسه علي كرسي رئيس مجلس الامناء فلك أن تتخيل عزيزي القاريء ضحالة الافكار التي تخطر بباله جراء جدب الخيال الناجم عن ضمور المعرفة كلما هم بإصدار رأي يتعلق بصرح تعليمي شاءت الأقدار ان يدار بعقلية ( طاحونة ) فتهيات كل الثغرات لضعاف النفوس للاصطياد في المياه العكرة والأجواء الملبدة بغيوم الشك الذي تفشي مع هياج الثوار الصاخب . و في تلك الأيام جاء البروف دفع الله محمد الفكي رحم الله من جامعة كردفان مديرا ولكن لسوء الحظ لم يستمر طويلا توفي الي رحمة مولاه حينها كان مشروع ال دقلو قد تبلورت فكرته واوشكت أن تنضج خطته التي سبقت مرحلة إعلانها تحركات وهجمات مسعورة للهيمنة والسيطرة علي كل شيء بذرايع ومبررات مختلفة فاستخدمت وسائل الاقصاء والترهيب والترغيب والبلطجة لفرض تمكين قبلي تغذيه الاطماع والطموحات الشخصية وفي مثل هذه الاحوال تتهيا الظروف للمتسلقين والانتهازين فاستغلت مجموعة عرابها محمد عيسي عليو وعز الدين الصافي ويوسف عزت تلك الأجواء فاوعزت لعبد الرحيم دقلو ترشيح المحاسب بالجامعة لمنصب المدير الذي شغر للتو بذات السيرة التي منح علي اساسها وظيفة عادية اللهم الا اذا اضاف اليها فقرة لاتذيد عن سطرين يقول فيها انه ناقش اطروحته لنيل درجة الدكتوراه عام 2018 وبعد ثلاثة سنوات في 2021 يريد أن يصبح مديرا بتوصية من عبدالرحيم دقلو وبالتالي ليس ضروريا أن يكون قد شغل اي موقع اكاديمي ولاحتي مراقب قاعة امتحانات ويقال عندما اعترضت وزيرة التعليم العالي حينها البروف انتصار صغيرون الزين تم تهديدها فاضطرت الي تعينه بناءا علي خطاب عبدالرحيم دقلو وضغط مباشر من محمد عيسي عليو مستقلا موقعه الدستوري وصفاته الكثيرة التي تتدرج من عمدة الي رئيس مجلس شوري الرزيقات ووالي ونايب حاكم اقليم دارفور.
فصدر القرار المؤسف متجاوزا كل الشروط التي تستوجب أن يكون المدير حاملا للدكتوراة بدرجة استاذ مشارك فما فوق وان يكون عمل بمهنة التدريس الجامعي 20 عاما علي الاقل وان يكون تقلد عدد من المواقع القيادية في الجامعة… ولكن تم تجاوزها كلها فمن سيحسم هذه الفوضي ؟… ولماذا لم يبدأ وزير التعليم العالي اتخاذ إجراءات وخطوات اصلاحية حتي الآن؟…ونواصل