عكس الهوا: خالد تكس
هل سيغرف طوفان الانشقاقات سفينة حميدتي المتهاوية التي تكابد الأبحار مع عواصف الهزايم المتلاحقة ؟وماذا بعد أن احدثت تلك التغيرات المفاجئة سونامي (القبة ) الذي منذ انضمامه زادت وتيرته الخروج عن المليشيا بمعدل عربة كل يوم علي اقل تقدير جماعات وأفراد وربما ترتفع الي معدل عربة كل ساعة في غضون الأيام المقبلة . واتضح جليا أن
اللواء النور احمد آدم الشهيرة بالقبة نسبة الي منطقته رجل ذو تأثير كبير فمنذ اعلان موقفه المساند والداعم لمؤسسات الدولة تجاوز عدد العربات والاليات التي تتسابق نحو مناطق القوات المسلحة
المائة.
ويبدو ان موقف الرجل سيؤدي الي تحولات عميقة وبالغة الاثر مثل ماتفعل الزلازل في باطن الارض لايدرك مدي تاثيرها وحجم اضرارها الا بعد وقوعها لذلك ثمة تغيرات مؤثرة في المعادلات العسكرية والاجتماعية والسياسية تشير كل الادلة الي اكتمال شروطها بمكنزيماتها الداخلية وقوانينها الخاصة التي ستفكك بنية المليشيا التنظيمية العسكرية والاجتماعية كلما ضاعف جهده المنابر بزخم اعلامي لاحداث ارتدادات عكسية ماكانت ستحدث قبل انشقاقه مما يؤكد أنه ذو كاريزما قيادية وشخصية يفوق تاثيرها الميداني والعملياتي تأثير عبدالرحيم دقلو (الاحمق) المعروف بالتسرع وسط
مقاتلي الدعم السريع القدامي الذين ماعادوا يثقون به بعد الاخطاء التكتيكية والاستراتيحية التي وقع فيها ادت الي نتائج كارثية بينما يحظي القبة باحترام وتقدير و يتمتع بنفوذ باعتباره من أقدم اللواءات و الرجل الثالث في الهيكل القيادي الأساسي قبل أن اختلاله وتشوهه بعد اندلاع الحرب فتسلقه الحرامية والشفشافة وقادة العصابات الذين لايمكن مقارنتهم برجل بهذا الثقل انضم للدعم السريع بقوات تقدر بحوالي 5الف مقاتل عقب قرار دمج حرس الحدود والدعم السريع عام 2019م.
ومعظم تلك القوات ظلت مرابطة في
في دارفور لم تشارك في معارك الخرطوم والجزيرة وفي بداية الحرب سعي الي تفاهمات مع القوات المشتركة كادت أن تقود الي تهدات جبهة القتال في الفاشر لولا حماقة وتسرع عبدالرحيم دقلو الذي اجهض تلك المساعي بقرار مهاجمة القوات المسلحة وحلفاءها في الفاشر
ومع توالي الهزايم العسكرية والتخبط السياسي للمليشا وحلفاءها في تاسيس في دارفور تهيات الظروف المناسبة للرجل وتوافرت كل مقومات وشروط نجاح مشروعه
بعد هذه الخطوة الشجاعة التي قادته الي هذا الموقف التاريخي الوطني الذي يؤهله الي قيادة مشروع مثمر علي الصعيد العسكري والاجتماعي بالتنسيق
المباشر مع القوات المسلحة والقوات المشتركة لذا فإن
انشقاقه من هذه الزاوية لا يقاس بعدد العربات التي خرجت فقط وإنما قيمته الحقيقية في أنه
حطم أسطورة التماسك داخل المليشيا واسقط الدعاوي الايدلوجية المرتبكةةالتي تبنتها و الخطاب السياسي العنصري البغيض الذي تمشدق به بعض الجهلاء عبر الوسائط لاغراض الاستقطاب والدعاية الحربية للزج بالشباب في محرقة حرب الاجندات الدولية والاقليمية بدون ادراك او معرفة حقيقية بابعادها واهدافها لذا فإن مشروع القبة يجب أن يضع ضمن أهدافه الاستمرار في توعيتهم و تبصيرهم ومخاطبتهم يتعلموا من الدرس الوطني فخروج رجل بهذا الحجم يجب أن يكون فيه عظات وحكم قبل أن تكون له
مؤشرات ورسايل تؤكد انهيار مشروع المليشيا من الداخل وان هذا الانشقاق المدوي
يفتح الباب أمام اصطفاف وطني جديد في دارفور بافق سياسي جديد ومرتكزات اساسها الوطن ومؤسساته وليس القبيلة او الاثنية و يجب أن تستند علي تفاهمات وتنسيق محكم منعا لأصحاب الاجندات والاغراض والفتن لان الهدف المشترك بين كل التشكيلات العسكرية هو الانخراط في ملحمة وطنية تؤدي الي هزيمة مشروع المليشيا وحلفاءها وافشال اجندتهم في السودان ودارفور
فخروج قادة ومقاتلين بهذه الاعداد وبهذا الحجم يربك خطوط إمداد التمرد وداعميه ويضرب الروح المعنوية.
ويعطي القوات المسلحة والمشتركة موطئ قدم سياسي وعسكري أعمق في إقليمي دارفور وكردفان يمهد الطريق الي تحريرهما .
