الجوير تحتفي بالزواج الجماعي وتكريم حافظات القرآن والمتفوقين في مشهد يجسد وحدة السودان

الجوير – المتمة – الشارع السوداني

 

شهدت منطقة الجوير بمحلية المتمة في ولاية نهر النيل يوم أمس السبت احتفالاً مجتمعياً كبيراً بمدرسة قسم الله العقيد الابتدائية للبنين جمع بين تنظيم الزواج الجماعي وتكريم حافظات كتاب الله والمتفوقين من طلاب الشهادة الابتدائية في مشهد عكس عمق التماسك الاجتماعي وروح التكافل بين مكونات المجتمع السوداني وجاء الاحتفال برعاية والي ولاية نهر النيل ممثلاً في محلية المتمة وبمشاركة وتشريف ممثل والي ولاية نهر النيل الأستاذ مصطفى الشريف ووالي جنوب دارفور الأستاذ بشير مرسال حسب الله والمدير التنفيذي لمحلية المتمة الأستاذ شمس الدين محجوب وقائد الفرقة الثالثة مشاة اللواء الركن ياسر بله حمد إلى جانب لجنة أمن محلية المتمة ووكيل ناظر الجعليين محمد إبراهيم ود البيه والعمدة عبدالباسط محمد سعيد وعدد من القيادات التنفيذية والنظامية والأهلية والشعبية وأعيان محليتي المتمة وشندي ورجال الأعمال وقيادات المجتمع المحلي والأجهزة الإعلامية المختلفة وشهد الاحتفال تخريج 35 حافظة لكتاب الله إلى جانب إقامة مراسم الزواج الجماعي لـ 90 شاباً وشابة فضلاً عن تكريم 29 تلميذاً وتلميذة من المتفوقين المدرجين ضمن قائمة الشرف في الشهادة الابتدائية وأكد المشاركون أن المناسبة لم تكن مجرد احتفال اجتماعي وإنما مثلت لوحة سودانية متكاملة امتزجت فيها مظاهر التكافل الاجتماعي بالاهتمام بالتعليم وتحفيظ القرآن الكريم كما عكست التلاحم بين أبناء ولاية نهر النيل وأبناء ولاية جنوب دارفور ورسخت معاني التواصل والتآخي ووحدة المجتمع السوداني في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد

 

ممثل والي نهر النيل المتمة نموذج في العمل الاجتماعي

 

 

وقال ممثل والي ولاية نهر النيل الأستاذ مصطفى الشريف إن محلية المتمة تولي العمل الاجتماعي وقضايا الشباب اهتماماً كبيراً مشيراً إلى أن تنظيم الزيجات الجماعية أصبح إحدى المبادرات التي تتبناها المحلية في عدد من مناطقها لما لها من إسهام في مساعدة الشباب على بناء أسر مستقرة وتعزيز قيم التكافل والتعاون داخل المجتمع وأشاد الشريف بالجهود التي بذلها المدير التنفيذي لمحلية المتمة ولجنة أمن المحلية والقيادات الشعبية والمجتمعية في دعم هذه المبادرات وإنجاحها مؤكداً أن ما تحقق يمثل ثمرة للشراكة بين الأجهزة الرسمية والمجتمع وهنأ ممثل الوالي محلية المتمة على إنجازاتها في المجالات المختلفة معرباً عن سعادته باستقبال وفد ولاية جنوب دارفور ومؤكداً أن الزيارة تمثل رسالة اجتماعية ووطنية تؤكد متانة العلاقات بين أبناء الولايات السودانية وتعكس وحدة الشعب السوداني وتماسكه كما حيا أبناء جنوب دارفور مشيداً بمشاركتهم في هذه المناسبة ودعا إلى مواصلة الجهود من أجل استقرار الوطن وتعزيز التعايش والتعاون بين أبناء السودان وأشار الشريف إلى أن منطقة الجوير كانت من أوائل المناطق التي أقامت معسكراً للكرامة مثمناً المواقف المجتمعية التي عبرت عنها المنطقة خلال المرحلة الراهنة وأشاد ممثل والي نهر النيل بحافظات القرآن الكريم واصفاً إياهن بالقدوة الحسنة في المجتمع وداعياً إلى الاستفادة من دورهن في تعزيز القيم المجتمعية والتوعية بمخاطر المخدرات والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الشباب كما حثهن على الإسهام في نشر الوعي والمحافظة على تماسك المجتمع

 

المتمة تتصدر في مجال التعليم

 

 

وتطرق ممثل الوالي إلى الإنجازات التي حققتها محلية المتمة في عدد من المجالات التنموية مشيراً إلى ما وصفه بالدور الفاعل للقيادة التنفيذية بالمحلية والجهد الشعبي في دفع مسيرة التنمية وأكد تميز المحلية في مجال التعليم مشيراً إلى تصدرها محليات ولاية نهر النيل في نتائج التعليم حيث أحرزت مدارس النوراب المرتبة الأولى ومدرسة قسم الله العقيد المرتبة الثانية ومدرسة زينب محمود بمدينة المتمة المرتبة الثالثة ضمن قائمة الشرف مؤكداً دعم حكومة الولاية للمشروعات والبرامج التنموية بالمحلية

 

بشير مرسال دارفور غنية برجالها ومواردها وقادرة على الإسهام في بناء السودان

 

 

من جانبه رحب والي جنوب دارفور الأستاذ بشير مرسال حسب الله بالحضور والقيادات الرسمية والأهلية والشعبية وأهالي منطقة الجوير معرباً عن تقديره لحفاوة الاستقبال ومشيداً بالشراكة المجتمعية التي جسدتها المناسبة بين أبناء ولاية نهر النيل وأبناء جنوب دارفور وقدم مرسال الشكر لولاية نهر النيل على احتضانها أبناء دارفور واستقبالهم خلال فترة امتحانات الشهادة السودانية مؤكداً أن أبناء دارفور عادوا إلى ولاياتهم بعد أداء الامتحانات معززين مكرمين في موقف قال إنه يجسد أصالة المجتمع السوداني وتكافله في مواجهة الظروف الصعبة كما حيا والي جنوب دارفور مواقف ولاية نهر النيل في مساندة القوات المسلحة ودعم الفرقة 16 مشاة مؤكداً أن دارفور تزخر بالرجال والموارد والطاقات وأنها قادرة على الإسهام بفاعلية في بناء السودان واستعادة عافيته وتحقيق الاستقرار والتنمية وأشار إلى أن مثل هذه المبادرات الاجتماعية تمثل جسوراً مهمة للتواصل بين الولايات والمجتمعات السودانية وتؤكد أن الروابط الاجتماعية والوطنية أقوى من الظروف التي تمر بها البلاد

 

 

المدير التنفيذي للمتمة دعم التعليم والشباب وتعزيز التماسك

 

 

وأكد المدير التنفيذي لمحلية المتمة الأستاذ شمس الدين محجوب ترحيب المحلية بوفد ولاية جنوب دارفور وممثل والي ولاية نهر النيل وقائد الفرقة الثالثة مشاة والقيادات الرسمية والأهلية والشعبية وجميع ضيوف منطقة الجوير وأشاد بالمبادرات المجتمعية التي تشهدها المحلية، مؤكداً أنها تعكس روح التكافل والتعاون بين أبناء المجتمع وتؤكد قدرة المواطنين على تنظيم المبادرات التي تخدم قضاياهم وتدعم الاستقرار الاجتماعي وأوضح أن محلية المتمة تولي التعليم والشباب والعمل الاجتماعي اهتماماً خاصاً وتعمل على دعم البرامج والمبادرات التي تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز التماسك الاجتماعي مشيراً إلى أهمية الشراكة بين الحكومة والمجتمع في إنجاح مثل هذه البرامج

 

 

 

رئيس اللجنة العليا للزواج المناسبة تجسد التلاحم ووحدة المجتمع

 

من جانبه رحب رئيس اللجنة العليا للزواج الأستاذ موسى عبدالعظيم بزيارة وفد ولاية جنوب دارفور إلى محلية المتمة مشيداً بحكومة ولاية نهر النيل لدعمها السخي للبرنامج ومساندتها للمبادرات المجتمعية وأكد أن زيارة وفد دارفور والمشاركة في هذه المناسبة تعكس عمق العلاقات الاجتماعية بين أبناء السودان وتجسد معاني التلاحم والتكاتف ووحدة المجتمع مشيراً إلى أن الزواج الجماعي يمثل مبادرة اجتماعية مهمة تساعد الشباب على بناء الأسر وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المقبلين على الزواج وأشاد عبدالعظيم بقيادات التعليم والمدير التنفيذي لمحلية المتمة الأستاذ شمس الدين محجوب مثمناً دوره في دعم المبادرات المجتمعية واهتمامه بالتعليم والشباب والعمل الاجتماعي وقال إن هذا الدعم أسهم في أن تظهر محلية المتمة بصورة مشرفة أمام محافل الولاية

 

 

تكريم حافظات القرآن والمتفوقين

 

وفي ختام الاحتفال جرى تكريم عدد من القيادات التنفيذية والنظامية والشعبية إلى جانب تكريم حافظات كتاب الله الـ35 والمتفوقين والمتفوقات الـ29 وسط أجواء احتفالية عكست تقدير المجتمع للعلم وحفظ القرآن الكريم وتشجيع المتفوقين كما شهدت المناسبة الاحتفاء بالعرسان المشاركين في الزواج الجماعي والبالغ عددهم 90 شاباً وشابة في مبادرة هدفت إلى دعم الشباب وتعزيز الاستقرار الأسري والتكافل الاجتماعي واختتمت الفعاليات وسط إشادة واسعة بالمبادرة التي جمعت في مناسبة واحدة بين القرآن والتعليم والزواج والعمل المجتمعي ورسخت صورة للتلاحم بين أبناء نهر النيل ودارفور مؤكدة أن وحدة السودان لا تقوم فقط على المؤسسات الرسمية وإنما تمتد جذورها في العلاقات الاجتماعية والمبادرات الشعبية والتواصل بين المجتمعات السودانية المختلفة