لماذا لم تقدم السيدة سلمي عبدالجبار عضو مجلس السيادة استقالتها بعد ان ثبت فعلا انها تجاوزت القانون واستخدمت منصبها لتحقيق هدف شخصي اضطرت الحكومة ممثلة في السيد رئيس الوزراء الدكتور كامل ادريس الي تقديم اعتذار رسمي للسيد مدير اراضي الخرطوم .
وكان من المفترض أن تستشعر فداحة ما اغترفته من تجاوز في لم تقتصر اثاره البعد الشخصي للقضية بقدر ما انه يمس كل الشعب السوداني صاحب السلطة الحقيقية الذي يستحق اعتذارا متكوبا تتضمن مفرداته اعلان استقالتها من المنصب السيادي لأنها عجزت عن أن تكون قدوة ومثال للامتثال والالتزام المؤسسي.
وبما انها لم تقم بهذه الخطوة حتي الآن فإن ذلك يحيلنا الي عقد مقارنة سريعة بين انظمتنا السياسية والاجتماعية والفاعلين في الفضاء العام وانظمة الدول الديمقراطية التي تحول فيها الالتزام بتطبيق القانون علي جميع الي مرحلة المقدسات وبالتالي فإن من لم يلتزم به تلاحقه وصمة الخروج عن عن الاجماع الشعبي كاللعنة اينما حل لذلك فإن الاستقالة تعبر عن الأسف والاعتذار للشعب . واظنها ربما لم تسمع باستقالة إيفا كريستين هانسن، رئيسة البرلمان النرويجي السابق. حينما ثبت أنها تستخدم شقة حكومية في أوسلو دون استيفاء الشروط القانونية المطلوبة، حيث كان منزلها يبعد حوالي 29 كيلومترًا فقط عن مبنى البرلمان، في حين يشترط القانون أن يكون المسكن الخاص أكثر من 40 كيلومترًا
ولماذا لم تفعل كما فعلت روانارا التي استقالت تمليك معلومات كاذبة حول عقد إيجار في لندن، حيث أخطرت مستأجريها برفع الإيجار.هذه الحادثة لم تكشف الفرق الشاسع بل تلقي الضوء حول قدرة الأنظمة والاستعداد الشخصي علي الإصلاح المؤسسي
