بولس: حميدتي لايمكن الوصول اليه حاليا!

اطلق المبعوث الامريكي مسعد بولس تصريحات أوضح فيها أن التواصل مع حميدتي لم يعد متاحا بالقدر المطلوب وأعتقد أراد أن يقول ان حضوره لا يفيد الراهن ولا يواكب الحراك السياسي والدبلوماسي في إطار المباحثات المستمرة لإيجاد حلول للازمة السودانية وهذا لا يزيد الشكوك حول فرضية وجوده الفاعل بل يكشف جانب من الغموض حول جدواه كفكرة بغض النظر عن مسألة بقاءه علي قيد الحياة بكامل قواه الجسدية او العقلية .وربما أن اثارت الجدل مجددا حوله بهذه الكلمات لانه لم يعد يخدم تصورات الحلول المطروحة من حيث احتمالات استيعابه في مشروع السلام بابعاده الداخلية والخارجية بعد الاجماع علي عدم الاعتراف بمشروعه العسكري والسياسي وادانته في الاروقة الدولية والراي العام العالمي بسبب الجرائم والانتهاكات الكبيرة مما ادي الي تجاوزه حتي كفكرة مفيدة في المشروعات المستقبلية . وربما تجاوزت التصريحات مرحلة التملص السياسي من حمولة جرائمه الي انكاره بعبارات دبلوماسية حمالة اوجه تمهيدا للتعامل معه كظاهرة تتركز الجهود في احتواء اثارها و القضاء عليها . ويمكن القول أن حرب الكرامة رغم كلفتها العالية لم تفضحه فقط بل اعادته الي وزنه الحقيقي و جردته من القيمة السياسية والميزة العسكرية وأكدت للعالم ان حميدتي مجرد ظاهرة تضخمت في تصورات الطامعين وانتفخت بافكار السياسين واكاذيب مستشاريه الانتهازين كغيرها من الظواهر الغير قابلة للاستمرار و الديمومة .
لأنها لم تنشا في سياق او نسق منظم كافراز او تطور طبيعي لشيء ذي كينونة سابقة او بذر من فكرة مرجعية انبثقت من رؤية استشرافية مما يرشحه الي هذا التلاشي الدرامي من مسرح الاحداث كنتاج لسفاح افكار نزقه تحت هياج رغبة سياسية مسمومة علي هامش تاريخ الأمة السودانية فظهر كالطحلب وانتشر مثل الطفيليات الضارة في جسد الدولة .