نازحو شمال دارفور ببورتسودان: صرخة عطش وجوع

مشارف الحياة

 

د. محمد أتيم

 

​قمت اليوم بزيارة اجتماعية لمركز إيواء أبوبكر الصديق بمدينة بورتسودان، لتقديم واجب العزاء لأهلنا النازحين من ولاية شمال دارفور. وما وجدته هناك يفوق الوصف ويتجاوز حدود الصبر؛ أوضاع إنسانية مأساوية تدمي القلوب.

​يضم المركز حوالي (25) أسرة تعيش في ظروف قاسية، حيث أفاد الأهالي بمرارة الآتي: لم تصلهم أي مساعدات غذائية طوال شهر رمضان المبارك، ولم يتم تسليمهم أي “عيدية” أو دعم للعيد.

​حتى الإمداد المائي تم قطعه عنهم، وهم الآن يتكبدون مشقة شراء الماء من مالهم الخاص رغم انعدام الدخل.

​نوجه نداءً عاجلاً ومخلصاً إلى كافة أبناء وبنات شمال دارفور، وإلى منظمات المجتمع المدني؛ إن أهلكم في مركز أبوبكر الصديق ببورتسودان يحتاجون لوقفتكم الآن وليس غداً.

​رسالة إلى وزير المالية الاتحادي (د. جبريل إبراهيم) ​بكل شفافية ومسؤولية، نوجه رسالة إلى السيد وزير المالية: إن “العربات” التي قدمتموها كهدية لوالي شمال دارفور، كان الأولى بقيمتها أن تذهب لسد رمق الجوعى وتوفير المواد الغذائية الأساسية لنازحي الولاية الذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء في مراكز الإيواء.

الأولويات يجب أن تُرتّب وفقاً لمعاناة الإنسان لا الوجاهات الرسمية.

24 مارس 2024م