عسجد وفندق ( مارينا) هل تبرر السرعة التفريط في البيانات؟

عسجد وفندق مارينا هل تبرر السرعة التفريط في البيانات ؟

في بلد تمر بضايفة مالية وشح سيولة نقدية احتفل بنك السودان وشركة عسجد في افخم واغلي فندق بمدينة بورتسودان لاعلان منحها ترخيص لتشغيل منصة تحويلات مالية وإدارة الحسابات بين المصارف والمؤسسات حكومية حسب الاخبار المنشورة. ودار لغط كثيف وجدل واسع وتساؤلات مهمة وموضوعية تتعلق بأمر هذه الصفقة من نواحي قانونية ومخاطر تشغيلية مثيرة للمخاوف والشكوك الي درجة تكاد تنسف وتدحض كل المبررات التي تم ترويجها وتسويقها بهذه الحملة الترويجية ( السطحية) حتي ولو ان هذه المنصة تقدم خدمات وتنجز معملات سريعة وفي زمن وجيز . لان اتاحت هكذا فرصة لشركة خاصة يطرح سؤال حول هل يسمح قانون بنك السودان لسنة 2002م وتعديلاته بتفويض طرف ثالث لإدارة الحسابات الحكومية ؟ وماذا لو عرض هذا التصرف تلك الحسابات و البيانات والمعلومات لمخاطر التسريب والتهكير و الاختراقات السبرانية مما يجعل من هذه الخطوة غير المحسوبة بدقة تصرف غير مسؤل وقرار غير مدروس .ولماذا لايسعي بنك السودان الي أحياء الشركة السودانية للخدمات المصرفية EBS ويزودها بالتقنيات حديثة المتاحة في الاسواق علي قفا من يشيل بدلا ان يخلق كيان موازي ؟
وفي حال تسرب معلومات او بيانات او حدث اي خطاء او كارثة ماهي التدابير القانونية او الإجراءات التي تحفظ الحقوق وهل تستطيع الشركة تحمل المسؤلية كاملة وكم هو راسمالها وضماناتها؟ واين سيرفراتها….الخ
اعتقد ان هذا القرار بجب ان يخضع لدراسة متانية وعميقة حتي لاتحدث كارثة والبلد ما ناقصة.