كتب : خالد تكس
علي نهج مبادراته المبدعه هيا صالون الأستاذ جمال عنقرة مساحة حوارية ثرة ازاحت قيود البروتكولات الرسمية مما اتاح فرصة للحديث حول الراهن السياسي والاقتصادي بطريقة أقرب الي التداعي الحر جعلت دكتور جبريل ابراهيم وزير المالية والاقتصاد الوطني يتحدث بأريحية مكنته من توضيح نقاط كانت تثير تساؤلات واستفهمات الراي العام تطرقت لها مداخلات الزملاء فاجاب عليها بدون تردد او تحفظات .
انصب حديث دكتور جبريل حول التطورات العسكرية والسياسية والاقتصادية وارسل تطمينات للشعب السودان مقللا من التأثيرات التي حدثت علي صعيد جبهات القتال منذ ما بعد سقوط الفاشر وبابنوسة باعتبارها متوقعة في إلاطار العام للسجال القتالي جبهات الحرب المتعددة التي لن تحسم بمعركة او معركتين وبالتالي يحدث التقدم والتراجع وفق تكتيكات عسكرية ميدانية وفنون قتالية خاضعة لتقديرات القيادة في توظيف المعطيات وتفعيل الخيارات المتنوعة حتي لا تتيح للاعداء تحقيق اي نصر يمكنهم من كسر ارادة الشعب السوداني وقواته المسلحة او اخضاعه وتمرير الأجندة الدولية والاقليمية .طالما ظلت الجبهة الداخلية متماسكة فانها قادرة علي اجهاض كافة المخططات علي جميع الاصعدة العسكرية والسياسية والاقتصادية ولن يستطيع احد فرض خيارات يرفضها الشعب مبددا المخاوف حول تقسيم السودان او فصل دارفور وكردفان بفرض سياسية الأمر الواقع وفق تقديرات عسكرية فقط طالما ان المواطنين اكدوا رفضهم للمليشيا بنزوحهم المستمر من مناطق سيطرتها.
وركز دكتور جبريل علي اهمية تماسك وانسجام القيادة وتوحيد قنوات القرار لضمان الاجماع الوطني مشيرا الي اهمية اتساق واتفاق رؤي وافكار القيادات حتي لو اقتضي الأمر تقليص مجلس السيادة وتكوين مجلس تشريعي قادر علي بلورة اراء ووضع سياسات وطنية تضمن تدابير لإدارة اقتصاد الحرب وإعادة إعمار السودان وفق إجراءات حددتها الروشتة التي اعتمدتها وزارته لضمان الاستقرار النقدي
و توحيد سعر الصرف وإلغاء السوق الموازية للدولار وفي هذا الصدد قال جبريل أن الخطة تمضي بنجاح لان التوقعات كانت تشير الي تصاعد سعر صرف الدولار وتراجع سعر العملة الوطنية الي مستويات ادني مشيرا إلي أهمية الإصلاح المصرفي و دمج البنوك الصغيرة أو المتعثرة في كيانات مصرفية أقوى لان السودان اذا قورن ببعض الدول به عدد كبير من المصارف واغلبها حكومية الي جانب إعادة بناء البنية التحتية وإصلاح شبكات المياه والكهرباء ودعم القطاع الزراعي بشقيه المطري والمروي وتقديم كافة التسهيلات والمدخلات نسبة لاهميته الكبري في رفد قطاع الصادر ودعم الاقتصاد الاجتماعي واستقرار الأسر .حتي تسهل عودتهم من مناطق النزوح واللجوء الي ديارهم خاصة في العاصمة الخرطوم التي يتوقع أن تشهد عودة الحكومة بصورة نهائية في يناير المقبل اذا انتظمت حركة الطيران بمطار الخرطوم الدولي.
وأشاد الحاضرون بفكرة ومبادرة صالون الامير الذي يفرد مساحة لتبادل وجهات النظر بنكهة وكرم سوداني تؤكد اهمية الحوارات في أطر وقوالب متنوعة في هذه المرحلة كضروري لاحداث النقلة المطلوبة في المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
