مشارف الحياة
د. محمد أتيم
من قلب الجبال الشامخة، ومن بين ثنايا الصمود الذي استمر طويلاً، زُفت البشرى التي انتظرها كل سوداني. في ملحمة بطولية عنوانها الإرادة، نجحت قواتكم المسلحة والقوة المشتركة والقوات المساندة في تحطيم أغلال الحصار المفروض على مدينة كادوقلي الصامدة بولاية جنوب دارفور.
لم تكن مجرد عملية عسكرية، بل كانت عناقاً وطنياً تجسد في لحظة وصول القوات القادمة من الخارج لتلتحم بأسود “الفرقة 14 مشاة” – هجانة أم ريش – داخل عرينهم في قلب حاضرة
الالتحام اختلاط التكبيرات بزغاريد النصر عند أسوار المدينة.
الرسالة: كادوقلي لم ولن تنكسر، والسيادة تراب لا يُساوم عليه.
كادوقلي تتنفس الحرية
بمجرد إعلان نبأ كسر الحصار، تحولت شوارع المدينة إلى ساحات من الفرح الهستيري. خرج الصغار قبل الكبار، واختلطت دموع الارتياح بضحكات النصر.
اليوم لم تفتح الطرق فحسب، بل فُتحت أبواب الأمل لعودة الحياة إلى طبيعتها في كل شبر من ولاية جنوب كردفان.
الاحتفالات الشعبية التي عمت المدينة تعكس معدن هذا الشعب الذي لا يستسلم، وتؤكد أن التفاف المواطنين حول قواتهم هو الضمانة الأقوى لكل انتصار قادم.
3 فبرلير 2026م
