والي جنوب دارفور يلتقي وفد مبادرة (انصاف) ويؤكد دعمه لتوسيع نشاطها بالولاية

والي جنوب دارفور يلتقي وفد مبادرة «إنصاف» ويؤكد دعمه لتوسيع نشاطها بالولاية

أم درمان –

التقى والي ولاية جنوب دارفور، الأستاذ بشير مرسال حسب الله، ظهر اليوم بمكتبه المؤقت في مدينة أم درمان، وفد المكتب التنفيذي لـمبادرة العدالة الاجتماعية «إنصاف»، برئاسة الأستاذ موديبو إبراهيم بابجي، رئيس المبادرة، وذلك في إطار التعريف بالمبادرة وأهدافها وبرامجها، وبحث سبل توسيع نشاطها المجتمعي على مستوى ولاية جنوب دارفور.

واستمع والي الولاية إلى عرض حول المبادرة ورؤيتها وأهدافها، إلى جانب ما أنجزته خلال الفترة الماضية، والجهود التي تبذلها في مجال تعزيز العدالة الاجتماعية، وترسيخ قيم المواطنة وسيادة القانون، وتشجيع المشاركة المجتمعية في القضايا الوطنية.

وقدم رئيس المبادرة، الأستاذ موديبو إبراهيم بابجي، شرحاً وافياً حول نشأة المبادرة وأهدافها، مستعرضاً أبرز الأنشطة والجهود التي اضطلعت بها خلال الفترة الماضية، وما تسعى إلى تحقيقه خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أهمية توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، وإتاحة المجال أمام مختلف مكونات المجتمع السوداني للمساهمة في معالجة قضايا البلاد.

من جانبه، تناول الأستاذ المستشار محمد أحمد عليش، رئيس الدائرة القانونية بالمجلس الاستشاري لقائد مليشيا الدعم السريع سابقاً، والمنشق عن المليشيا، والأمين العام للمبادرة، الجانب القانوني والحقوقي لعمل «إنصاف»، مشيراً إلى الجهود المبذولة في مجال توثيق الانتهاكات التي تعرض لها المواطنون السودانيون، والعمل على حفظ وتوثيق المعلومات والوقائع ذات الصلة بما يعزز مسارات العدالة والمساءلة وفق الأطر القانونية.

وأكد عليش أهمية التوثيق المنهجي للانتهاكات، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية في أي عملية مستقبلية للعدالة والمحاسبة، مشدداً على ضرورة التعامل مع قضايا الضحايا وحقوق المتضررين باعتبارها جزءاً أصيلاً من مشروع بناء السلام والاستقرار وإعادة بناء الدولة السودانية.

وفي السياق، أعلن الأستاذ إدريس ديان، منسق مبادرة «إنصاف» بولاية جنوب دارفور، عن الترتيبات الجارية لتشكيل مكتب المبادرة بالولاية خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أن المكتب سيعمل على توسيع دائرة المشاركة واستقطاب الكفاءات والفعاليات المجتمعية والشبابية والنسوية ومختلف قطاعات المجتمع، بما يتيح للمبادرة أداء دورها بصورة أكثر فاعلية على المستوى الولائي.

وأشار ديان إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تنظيم عدد من المناشط والفعاليات المجتمعية والتوعوية بولاية جنوب دارفور، تتناول قضايا العدالة الاجتماعية، والتعايش السلمي، وتعزيز ثقافة القانون والمواطنة، إلى جانب المساهمة في معالجة الآثار الاجتماعية التي خلفتها الحرب.

من جانبه، أشاد والي جنوب دارفور، الأستاذ بشير مرسال حسب الله، بالجهود التي تضطلع بها مبادرة «إنصاف»، مؤكداً أهمية المبادرات الوطنية والمجتمعية التي تسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي وترسيخ قيم العدالة والسلام والتعايش بين مكونات المجتمع السوداني.

ووجّه الوالي منسق المبادرة بالولاية بضرورة العمل على تشكيل مكتب نموذجي وواسع التمثيل، يضم أكبر قدر ممكن من أبناء وبنات ولاية جنوب دارفور، مع مراعاة التنوع المجتمعي والجغرافي والمهني للولاية، بما يعكس طبيعتها وتعدد مكوناتها.

وأكد الوالي استعداد حكومة الولاية للوقوف إلى جانب المبادرة ودعم أنشطتها المجتمعية، بما يمكنها من أداء دورها في خدمة المجتمع والمساهمة في تعزيز الاستقرار والتماسك الاجتماعي.

ويأتي اللقاء في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى المبادرات المجتمعية التي تعمل على ردم الفجوة بين مكونات المجتمع، وتعزيز الثقة، وإعلاء قيم المواطنة والعدالة وسيادة القانون، خاصة في الولايات التي تأثرت بصورة مباشرة بتداعيات الحرب.

ومن المنتظر أن يشكل إنشاء مكتب «إنصاف» بولاية جنوب دارفور خطوة جديدة في توسيع نطاق عمل المبادرة، وفتح المجال أمام أبناء الولاية للمشاركة في صياغة المبادرات المجتمعية والحقوقية التي تستهدف دعم السلام الاجتماعي ومعالجة آثار النزاع وتعزيز وحدة المجتمع.