مسارات: فاطمة البصير
عادت الخرطوم من جديد بكامل مكانتها الجغرافية و الاستراتيجية لتمثل صمام الامان للقارة الأفريقية.
حيث تم خلال الشهر الحالي اختيار السودان بالإجماع لرئاسة قوة شرق أفريقيا الاحتياطية “إيساف” (ESF/ESASF) لعام 2027، مع الموافقة على استضافة اجتماعاتها في الخرطوم، وذلك خلال اجتماعات واضعي السياسات للآلية التي اختتمت في العاصمة الأوغندية كمبالا في أغسطس 2026.
وتمثل قوات (إيساف_ ESASF) القوة الاحتياطية لشرق أفريقيا، وتعتبر إحدى القوى الإقليمية المكونة للقوة الأفريقية الجاهزة التابعة للاتحاد الأفريقي و التي أُنشئت عام 2004 بقرار من الاتحاد الأفريقي بهدف حفظ السلام والتدخل لحل النزاعات وإدارة الأزمات في الإقليم. اما الدول التي تكون القوة تتألف من عناصر عسكرية وشرطية ومدنية من 10 دول هي: السودان، أوغندا، إثيوبيا، كينيا، الصومال، رواندا، بوروندي، جيبوتي، جزر القمر، وسيشيل.
ان دلالات رئاسة السودان لـ “إيساف 2027″اعتراف إقليمي عكس الرئاسة إجماعاً ودعماً إقليمياً لمكانة السودان ودوره المحوري في منظومة الأمن والسلم في شرق أفريقيا رغم ظروف الحرب الحالية
وهي ايضا ذات بعد سيادي ومعنوي تُمثل دفعة لمؤسسات الدولة السودانية وتأكيداً على فاعلية حضورها الدبلوماسي والأمني الخارجي.
ان و فد السودان الذي شارك في هذا المحفل الافريقي المهم استغل هذه المنصة للتأكيد على أهمية الالتزام بمبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، والتحذير من تداعيات الأزمات والتدخلات الخارجية على أمن واستقرار الإقليم. في إشارة واضحة الي ان بعض الدول المكونة لهذه القوة تدعم ميليشيا الدعم السريع المتمردة ووالتي يجب أن تكف يدها عن هذا الدعم لضمان عدم انتقال الحروب لدول الاقليم
