بورتسودان : خالد تكس
دشن المركز السوداني للحوار ودراسات السلام انشطته بإقامة ندوة فكرية تحت عنوان الراهن ودور الشباب في بناء الدولة الوطنية بمقره في مدينة بورتسودان امس .
انتقد الأستاذ فتح العليم عبدالحي الذي قدم الورقة الرئيسية النخبة السودانية علي عدم الاهتمام بالأفكار في تعطيها مع الشأن السياسي العام وطرق التصدي لإيجاد الحلول وإدارة الخلافات والازمات .طارحا افكار جريئة وغير مسبوقة أضفت علي الورقة طابع قدر كبير من الجدية والمسؤولية في هذه المرحلة التي تمر بها البلاد.
ووصف المثقفين بالمعزولين اجتماعيا نتيجة لعدم الاهتمام الكافي من الفاعلين والمجتمع الذي لايحتفي بالأفكار الخلاقة والمبدعة بذات القدر والاهتمام الذي يوليه للخطاب السياسي اليومي او الموسمي مما ادي الي ذيادة الاهتمام بشاغلي مواقع الأمانات السياسية اكثر من الاهتمام بامانات الفكر والثقافة .مطالبا باهمية تاسيس الحياة السياسية علي الافكار كشرط لازم لوضع المرتكزات السليمة التي يقوم عليها بناء دولة المؤسسات .
وقال إن السياسين يهجمون علي مشكلات المجتمع بدون فكرة او منهج يعالج المشكلات والازمات ويضع حلول جذرية من شانها إعادة بناء ورتق اللحمة الوطنية وفق عقد اجتماعي يقر ويعترف بالتنوع الثقافي والعرقي والديني.داعيا الي الاهتمام بالشباب وتدريبهم وتاهيلهم لاعدادهم للمستقبل بخطط علمية مدروسة تواكب المتغيرات والتحولات والاعتراف بادوارهم وحقوقهم.
من جانبه قال الأستاذ محمد وداعة أن الأزمة الوطنية تفاقمت نتيجة لغياب الحوار وعدم اعتماده كمنهج ومدخل لإدارة الخلافات وإيجاد الحلول وتقريب وجهات النظر المتباينة لأجل تاسيس شراكة وطنية بين الفرقاء السياسين او بين الحكومة والشعب علي اسس تعاقدية واضاف أن عدم الحوار والاعتراف بالاخر ادي الي استشراء الاقصاء والاقصاء المضاد مما ولد حالة الاحتقان الذي سبب كل الازمات الوطنية المتراكمة التي نواجهها الان لذلك لابد من الحوار الشامل عدا الذين تامروا ضد الوطني بغرض تدميره ونهبه خدمة للاجندة الأجنبية الطامعة في موارد البلد.
وأوضح أن المركز وضع علي عاتقه تبني الحوارات الوطنية كهدف يسعي له في إطار برامجه ومهامه الوطنية التي تهدف الي ايجاد الحلول للمشكلات كمؤسسة مجتمع مدني غير ربحية تعمل لأجل غايات وطنية محضة داعيا الجميع الي الانضمام الي المركز لاثراء الحوار في القضايا الوطنية.
وفي ذات السياق قال الأستاذ أسامة مختوم الأمين العام لحركة جيش تحرير السودان ان تاريخ السودان شهد حروبا وانقسامات سياسية ونزاعات قبلية واجتماعية نتيجة لتجذر المشاكل البنيوية داعيا الي ضرورة ايجاد حلول اصلاحية عاجلة في الاحزاب والدولة من شانها افساح المجال للشباب وتفعيل ادوارهم وتدريبهم لمواكبة عصر الرقمنة حتي يتمكنوا من الإسهام في البناء الوطني واستلام الراية لأنهم رجال المستقبل .
وتطابقت آراء المتداخون عند التعقيب علي ما طرحته الورقة من افكار طالبت بضرورة بلورة افكار جديدة لاحداث النقلة المطلوبة علي جميع الاصعدة السياسية والاجتماعية لوضع حلول نهائية للازمات المزمنة والتعويل علي الفكرة كنواة ومرتكز لاي جهد او نشاط وطني .
