بورتسودان: الشارع السوداني
اشاد الدكتور عبد الله درف وزير العدل بالزيارة التي قام بها محمود أرسلان نائب رئيس الكونفدرالية الدولية الدولية للنقابات وجويل اخاتور الأمين العام للكونفدرالية الأفريقية للنقابات .
وأكد في الاجتماع الذي أقامه دكتور سر الختم الأمين عبدالقادر رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال السودان بقاعة شركة النيل بمدينة بورتسودان اليوم أن هذه الزيارة المهمة جاءت في الظروف التي يمر بها السودان واصفا الخطوة بالشجاعة وتؤكد تضامن ووحدة الحركة النقابية كواجهات مجتمع مدني تتأثر وتؤثر بالاحداث وفق رؤية محايدة كاجسام مستقلة لا تتدخل الدول في عملها الا في حدود التشريعات والحقوق .
وقال إن هذه الزيارة تعبر عن حرص القيادات النقابية على معرفة حقيقة الأوضاع في السودان التي شوهتها السرديات المغلوطة التي روجتها المليشيا ودولة الإمارات بأنها حرب بين جنرالين في حين أنها اعتداء غاشم على الشعب السوداني الذي تعرض لابشع أنواع الانتهاكات والتدمير الممنهج وان الغرض منها الوصول إلى السلطة ونهب الثروات خدمة لاجندة دولة الإمارات وبالتالي فإنها عدوان كامل الأركان كشفته التقارير الدولية والتحقيقات الصحافية بالأدلة الثابتة لإطلاع العالم حقيقة ما جري في السودان من انتهاكات واسعة في الخرطوم والجزيرة ارتكبت فيها جرائم وإبادة جماعية في منطقة ودالنورة حيث قتلت فيها المليشيا (313) شخصا بينهم نساء وأطفال وودعشانا التي قتلت فيها (250) شخصا من الابرياء واستمرت على هذا النهج في مناطق النيل الأبيض وسنار ثم انتقلت بهذه الجرائم حيث قامت بتطهير عرقي لقبيلة المساليت في منطقة الجنينة حيث سحلت الوالي خميس أبكر ومثلت بجثته ودفنت الشباب في حي اردمتا واضاف ان كل هذه الجرائم موثقة وقدمت كادلة دامغة لمجلس الأمن وظللنا نجدد الشكوى في كل دورة ورفدها بالمذيد من المستندات ولكن الصمت الدولي كان غريبا وعار عليه السكوت في هذه الجرائم التي وثقها الجناة بأيديهم مضيفا أن بعض الدول مثل بريطانيا وأمريكا قدمت مصالحها على مناصرة الضحايا ولم تعمل على ايقاف تدفق السلاح كما لم تلزم الإمارات والمليشيا باحترام قوانين حقوق الإنسان القانون الدولي الذي أصبح في المحك خاصة بعد تجاوزات التي قام بها الرئيس الأمريكي ترامب في فنزويلا مما أوقع على عاتق الحركة النقابية الدولية أعباء كبيرة للضغط على مرتكبي الجرائم التي وثقتها جامعة ييل الأمريكية عبر الفضاء حيث وثقت مقتل (60) الف من النساء والأطفال واحرقت المليشيا جثثهم ودفن آخرين في مقابر جماعية مما دفع الفارين من الفاشر لقطع مسافة (850 )كيلو لأن يصلوا إلى منطقة الدبة والاحتماء بالقوات المسلحة بدلا عن الذهاب إلى نيالا التي تبعد مسافة (200) كيلو من الفاشر مما يؤكد أن ما حدث من جرائم غير مسبوقة كانت ممنهجة استهدفت المواطنين وتدمير البنية التحتية من المستشفيات ومحطات توليد الكهرباء وآخرها ما حدث بمدينة سنجة مما أدى إلى تشريد قسري ل(15) مليون مواطن من منازلهم حيث لجأ عدد 5 مليون نسمة إلى خارج السودان والبقية احتموا بمناطق سيطرة القوات المسلحة بالداخل
وثمن درف أدوار الحركات النقابية باعتبارها واحدة من آليات الرقابة التي تصين وتحرس الحقوق والقوانين المحلية والدولية.
من ناحيته قال جويل اخاتور الأمين العام للكونفدرالية الأفريقية للنقابات أشعر بالاشمئزار من فداحة الجرائم التي ارتكبت على نطاق واسع في السودان والتي لا يمكن تبريرها بسردية الحرب بين الطرفين التي جرى ترويجها لذلك قطعت اجازتي السنوية لأجل الوقوف على الحقائق على الأرض مما يكسب تقاريرنا ومواقفنا مصداقية تدعم سرديتكم لأنها إذا كانت حرب بين جنرالين ما ذنب المدنيين ولماذا هذا التدمير الواسع وقال إن ما حدث في الفاشر أيقظ الضمير العالمي وضميرنا نحن في سكرتارية الاتحاد الدولي للنقابات واصبح من الصعب علينا أن نظل صامتين عن ما تقوم به الإمارات التي استخدمت علاقاتها الدبلوماسية للتأثير على الدول لأجل إشعال الحروب وتقسيمها وأوضح انهم بصدد إصدار بيانات عقب عودتهم لتعرية الدور الإماراتي وفضح أدوار القادة الأفارقة المتواطئين معها وسنسعى للعمل على وقف العدائيات تمهيدا لمصالحة وطنية قائمة على العدالة وانصاف الضحايا مطالبا الحكومة السودانية بمدهم بالمعلومات وإعداد الضحايا لكتابة تقارير للجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة وأضاف سنتواصل مع منظمة العمل الدولية حول ما حدث في السودان من فظائع يفوق ما حدث في فلسطين .ودعا الحكومة السودانية للمشاركة في المؤتمر الدولي الذي تنظمه منظمة العمل الدولية خلال الأشهر القادمة مما يتيح فرصة للسودان لتوضيح الحقائق وسنسعى لتخصيص جلسة للسودان في هذه المناسبة
إلى ذلك أكد محمود رسلان نائب رئيس الكونفدرالية الدولية للنقابات ورئيس اتحاد عمال مقش بتركيا وقوف دعمهم وقوفهم إلى جانب النقابات السودانية والشعب السوداني ضد هذا الاستهداف والعدوان والمؤامرات التي سبق وأن استهدفت تركيا من قبل تحالف دولي كانت من ضمنه الإمارات لذلك فهو اليوم حزبن لما الت إليه الأحوال في السودان والتدخلات الدولية الغير مسؤوله التي تنتهك القانون الدولي وحقوق الإنسان
وأضاف أن العلاقات والاواصر بين شعبي البلدين تضعهم في موقع المسؤلية لمناصرة الشعب السوداني والوقوف إلى جانبه ومساعدته وفي هذا الصدد كشف عن مبادرات تقودها النقابات التركية لجمع تبرعات لاعانة الشعب السوداني
من جانبه أوضح دكتور سر الختم الأمين عبد القادر رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال السودان أن الوفد الزائر للنقابات يمثل أكبر تنظيم نقابي عالمي حضر للسودان، للوقوف على أحوال العمال، و النقابيين، والحركة النقابية السودانية في ظل الحرب المفروضة على السودان،وأضاف و هذا تم نتائج عمل متصل قام به الاتحاد العام لنقابات عمال السودان في كل المحافل لفضح المخطط والهجوم الكبير على السودان والاستهداف الذي تقوده دول بعينها، و تقف وراه الإمبريالية.
وأكد أن زيارتهم تجئ ، حتى يقفوا على الحقائق لان من رأى ليس كمن سمع مشيرا إلى أن الحركة النقابية قامت بتمليكهم كافة الحقائق الموجودة، لافتا إلى أن الزيارة،تأتي أيضا مؤازرة للعمال والنقابيين في هذه المحنة وتقديم الدعم اللازم الممكن
وثمن سر الختم عالياً ،بهذا العمل الكبير من الكونفدرالية الدولية للنقابات، بهذه الخطوة بحمل هموم قضية السودان على مستويات المختلفة، إذا كان على مستوى الاتحاد الأفريقي أو على مستوى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة العمل الدولية من خلال عكس الواقع السوداني وما رأوه ، َلدحض التآمر العالمي، والإعلام الزائف الذي يتحدث عن إن ما يجري في السودان حرب أهلية بين جنرالين واعتبر أن الزيارة سيكون لها ما بعدها
و تعود خير على السودان،وجزم أن النصر قادم السودان على يد أبطال القوات المسلحة والقوات المساندة لها في معركة الكرامة الوطنية.
