أنشأت جامعة الضعين كغيرها من الجامعات في إطار برنامج ما عرف بثورة التعليم العالي التي تنطوي فكرتها العامة علي توجهات صحيحة ولكنها كطرح ثوري كان يجب أن تخضع للتقييم والمراجعة ..وجامعة الضعين قامت (بنمرة 5) وبدفع رباعي من الوالي الهمام اللواء م انس عمر فك الله أسره حيث سعي بإخلاص وروح وطنية الي إنقاذ الولاية من التخلف والجهل وسعي لتحقيق حد ادني من التعايش بين مكوناتها وراي في قرار أنشأ الجامعة فرصة لخلق رافعة تنموية ومنصة تنويرية ربما تسهم في رتق النسيج الاجتماعي واحداث نقلة حضارية ترفع مستوي وعي مجتمع الولاية الغارق في المحلية كحالة ريفية مستعصية الي براحات الفضاء المدني ..ليتنفس الصعداء بعد مارثون صراعات ونزاعات تكاد لاتنتهي وربما دفعت هذه الهواجس الي الإسراع في تنفيذ متسرع الجامعة بدون توجهات فلسفية عميقة ومنهجيات علمية تربطها باهداف تنموية
فتشوهت الفكرة بعد أن طغي الجانب السياسي علي العلمي فأنشأت بعض كلياتها بدون اي مقومات او مبررات منطقية اومسوغات علمية فعلي سبيل المثال وليس الحصر كلية طب في ولاية لاتوجد بها مستشفي تعليمي ولامشرحة ولا حتي أخصائي مؤهل تأهيل بحيث يتفرغ للمساهمة الأكاديمية حتي ولو بصفة زاير في في ولاية بعيدة ولاتربطها بانحاء السودان اي طرق قومية ومطارها لايستقبل رحلات منتظمة ..وثار جدل كثيف حول ذلك إذ ذهبت معظم الآراء الي أن الأفضل كان التركيز علي كليات البيطرة والزراعة والمراعي…والتربية وبعض الكليات الهندسية حتي تكون لها .أدوار مباشرة وملموسة في التنمية والنقلة التوعوية تسهم في انتشال مجتمع الولاية من التخلف وتغير نمط حياته بينما انهمك العلماء والعقلاء مم أبناء الولاية في هذه الحوارات والنقاشات المنتجة تفاجاوا بأن أصبح عبدالرحيم دقلو رئيس مجلس أمناء الجامعة…ونواصل
