لعنة الموارد تلاحق أهالي كبم ….هل لمليشيا الدعم السريع وقوات فاغنر دور في إشعال حريق المنطقة؟

كتب …خالد تكس

اثارت معلومات اوردها الزميل الصحفي علي منصور نقاشات موضوعية دارت حول الأسباب والدوافع الحقيقية التي فجرت الصراع الدامي بمنطقة كبم بين قبيلتي البني هلبة والسلامات ولفتت انتباه الرأي العام والباحثين الذين يسعون الي تحليلى معمق و تفسيرات دقيقة تذهب الي ماوراء الأسباب الظاهرة و المعلنة الي _ ومؤشرات وادلة جديرة بتغيير زاوية النظر الي هذه الكارثة ووضعها في إطار مغاير للنظرة النمطية المعتادة لان ثمة ضرورة الي تحليل منطقي وموضوعي لان القوتان تتبعان لمكونات المليشيا الاجتماعية حيث تمت مخاطبتها وحشدها بشعارات اثنية وعنصرية طرقت بشدة علي القواسم المشتركة وروابط الدم لذا لابد من ايجاد السبب القوي الذي نسف الخطاب السياسي والاعلامي للمليشيا بهذه السرعة وإيجاد المبرر المنطقي الذي يتماشى ويتسق مع الادوار الوظيفية التي تقوم بها في إطار دورها كمخلب قط في مشروع الاطماع الدولية الساعية الي سرقة ونهب الموارد السودانية .لذا فإن دفع المنطقة برمتها الي اتون الصراعات والاجندات الدولية الغامضة والملتبسه جزء من مهامها القذرة لتسديد فواتير التسليح والتشوين والدعم اللوجستي المستمر منذ اندلاع حرب 15 أبريل فسعت الي تكريس واقع جديد بايادي بعض ابناء تلك المجتمعات الذين طوعت ارادتهم وسرقت اصواتهم واختطفت كياناتهم المرجعية التي كانت تحرسهم بالاعراف والتقاليد في كنف الدولة السودانية. وتكشف شواهد كثيرة مخطط (التفكيك_ والافراغ) الذي سعت الي تنفيذه عبر عدة وسائل وسناريوهات مثل الابادة الجماعية والانتهاكات والواسعة وسرقة ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتفجير مثل هكذا صراعات عبثية بهذا المستوي من العنف غير المبرر الأمر الذي يستوجب استجلاء نقاط مهمة حول الادوار الجديدة التي تقوم بها المليشيا داخل تلك المجتمعات وفقا لتطورات الصراع وتمرحلاته مع تبديل الادوات وتغيير الوسائل لقيام بذات اللعبة الخبيثة التي ظلت تمارسها حسب الدور المرسوم لها لذلك مدت الطرفين بكل انواع الأسلحة الفتاكة وحتي المسيرات لأول مرة في تاريخ الحروب القبلية واكتفت بالفرجة مما يؤكد تورطها في تنفيذ المخطط بلا سقوف اخلاقية او وازع ديني
مع بروز مؤشرات قوية وادلة دامغة علي تعاون وتنسيق مع مجموعات المرتزقة والعصابات الدولية العابرة التي أصبحت ظاهرة دولية لانهاك المجتمعات والهاءها لسرقة مواردها بتهياءة الظروف لخلق فراغ امني بنشر الفوضي وعدم الاستقرار للتحرك في مساحات شاسعة مكتنزة بالمعادن النادر التي لم تكتشف بعد في السلاسل الجبلية حول المنطقة جبال بورو وارونج وكارلي مما يثير تساؤلات حول أهداف زيارة الوفد الاماراتي في وقت سابق للمنطقة تحت مظلة تقديم مشاريع خدمية وماهي طبيعة وأهداف الدراسات والمسوحات التي أجريت في المنطقة وبما ان مسرح الاحداث قريب من الحدود الدولية مع جمهورية افريقيا الوسطي يربط بعض المراقبين بين هذه الاحداث وما صاحبها من حراك و هتافات لاحدي المجموعتين يرددون لادعم لا جيش مما يشير الي وجود طرف ثالث فاعل في صراعات المنطقة ليس بعيدا عن تحركات لقوات فاغنر التي سعت الي خلق وجود وتوسيع رقعة نفوذها كلما ظهرت ثغرة امنية هنا وهناك سيما وان منطقة لم تهدأ من الصراعات فالي اي مدي يمكن أن تكون هنالك أطراف وأسباب اخري للصراع الدامي ؟