تجاوز والي شرق دارفور كل الآراء التي ظلت تنادي .بضرورة اتخاذ إجراءات اصلاحية شاملة لترتيب وتدبير شؤن الولاية التي تعرضت للهزة الاعنف منذ اندلاع الحرب .مما عرضها لاكبر وأوسع انقسامات افقية وراسية شهدتها ولايات السودان علي الصعيدين الحكومي والحزبي. ورغم ذلك اقتضي هذا الحال نوع من الحكمة العميقة والنظرة البعيدة لمواكبة التطورات السياسية و الخطط والبرامج الاسعافية التي طرحتها قيادة الدولة برؤي مستقبلية و استراتيجية وليس فقط كنوع من مجاملة الوضعية الاستثنائية التي ال اليها حال الولاية ولكن ضعاف النفوس لايهمهم سوي البحث عن الثغرات التي أعادت بعض أفراد الشلة القديمة الي الواجهة مرة اخري لأنهم لايستطيعون الابتعاد عن مراكز القرار فشرعوا في التحلق حول والوالي وايهامه بخزعبلات واوهام سياسية للسيطرة عليه بتلك الافكار المرتبطة بالمحصصات القبلية التي تجاوزتها الاحداث ليس لأنها سببت كثير من النزاعات بل لأنها دمرت الخدمة المدنية لان الانتماء يخفي العجز وقلة الخبرات وضعف المؤهلات ويقوض اسس وشروط المنافسة الشريفة.
وتضاعفت ماساة ومعاناة الولاية لان هنالك مؤشرات واشارات تدل علي تمكن الشلة من احتواء الوالي الذي اذعن لتصوراتهم لانه جاء بالصدفة وبدون فكر سياسي بحكم أنه لم يتبوا موقع دستوري عاش كموظف عادي متصالح مع وضعه كرجل خامل الذكر لم يسبق له أن سعي الي منافسة او مشاركة سياسية وبالضرورة لم يقدم عطاء فكري ولم يبرز في اي نشاط له علاقة بالعمل العام بل جاء اليه المنصب كغيره من الضباط الادارين لملء فراغ اداري ايام حمدوك لذلك ربما اعتبر ان هذه المصادفة كرامة شخصية او فتح روحاني خاص به فظل رغم أحداث الحرب و تاثيراتها علي مجمل الأوضاع بعيد عن الأجواء العامة غارق في اوهامه معتكف باحدي الخلاوي بالقرب من مدينة القضارف لفترة من الزمن وظل بدون حراك يذكر وان تفاعله لم يرتقي الي مستوي الحدث وفداحته. لانه ربما يفتقر الي الحساسية السياسية والحس الامني كشرطين لازمين سابقين للحنكة والحضور الاجتماعي المؤثر القادر علي احداث التغييرات والتاثيرات المطلوبة . لذا كثرة المطالبات والمناشدات السرية والعلنية الداعية لتغييره بعد أن أصبح بقاءه يجسد نوع من العجز وجوده لا يملا الفراغات التي ربما تترب عليها ارتدادات آنية ومستقبلية تصادم التصورات السياسية في المدين القريب و البعيد فالي متي تظل الولاية بعيدة عن مواكبة التطورات والترتيبات الجارية علي كافة المستويات السياسية و الدستورية والقانونية.
بعد ان ثبت أن (الشلة البوكو) التي لاتعمل باي موجهات حسب الرصد والمتابعة وبالتالي ليست لديها اي أفكار وآراء تعبر برنامج المرحلة . وان مايقومون به ليس بسبب عدم الرشد او النضج السياسي وحدهما بل دافعه الانتهازية الفجة .لذلك نجدد مناشدتنا للقيادة في جميع المستويات بالاهتمام بأمر الولاية واتخاذ قرار فوري باقالة الوالي وانقاذ الولاية من شلة المراهقين السياسين. حيث انقطع الأمل والعشم في الإصلاح خاصة بعد العرض الهزيل لمسرحية حل لجنة المقاومة الشعبية بالصباح واعادة تشكيلها علي عجل في المساء بدون مشاورات و بذات الوجوه لاقصاء مخالفيهم مما اثار اسئلة موضوعية مثل لماذا يصر الوالي علي تعين شخص مدني مخالفا قانون وموجهات اللجنة العليا للمقاومة.؟ وماهي أهميته وقدراته التي تميزه وماهي علاقته بالوالي ؟و طالب آخرون بتوضيح اوجه صرف مبالغ ومساهمات اخري جمعت لدعم المقاومة مطالبين بمراجعة شاملة وشفافه؟ وماهو مستقبل هذه اللجنة مع تصاعد الرفض والمقاطعة؟
