هل أفشل الدولار حكومة كاملة؟
اتضح بما لايدع مجال للشك أن حكومة السيد كامل ادريس لاتعمل ببرنامج او خطة مدروسة وواضحة تبين اثر التنسيق والتناغم بين الوزارات لتنفيذ رؤية محدودة هي شعار واولوية المرحلة و تتلخص في جملة واحدة (العودة والاعمار).
لو كان هذا الهدف واضح لسعت كل وزارة لمضاعفة جهدها فيما يليها من واجبات لتحقيقه وكان يمكن أن تحدث نقلة ويتحقق بعض الإنجاز علي صعيد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لكن الواقع يقول غير ذلك لان هذه الفكرة لم تتبلور لتصبح برنامج وطني يرتقي الي مستوي التحدي والضرورة الوطنية التي تقتضي تصنيف الوزارات حسب درجة تاثيرها وقدرتها علي إنجاح هذه الفكرة وانجاز البرنامج المنبثق منها فكان يجب أن تصبح وزارة العمل والرعاية الاجتماعية_ التي انشغل وزيرها بالمشاركات الخارجية _هي الدينمو المحرك لكل الوزارات تتمحور حولها الافكار والقرارات لاهميتها القصوي في هذه المرحلة حيث يتوجب عليها توفير إحصائيات واعداد درسات والاهتمام بالتشغيل لاعادة فتح الأسواق والورش بتوفير تمويل الحرفين والمهنين باعتبارهم المحرك الحقيقي للاقتصاد والإنتاج_(سالت الوزبر في مؤتمر صحفي عن ذلك)_..بعدها تأتي وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والمعادن علي ان تأتي وزارة المالية في الدرجة الثانية من حيث الأهمية والاولويات الوطنية لان ليس لها دور قيادي في مثل هذه الظروف طالما الإنتاج معطل ولاتوجد خدمة مدنية بالمعنى المعروف فيقتصر دورها علي وضع ميزانية طواريء فقط .ولكن هذا يتطلب تغير العقليات ونمط التفكير في ترتيب الاولويات لانه لايوجد مبرر لوضع وزارة المالية في المقدمة اللهم الا اذا كانت تقديرات أصحاب القرار تتجاوز الواقع لتتعاطي مع الأرقام في سجلات الايرادات .
وكما كتبت سابقا عقب تعين دكتور كامل إدريس انتهي عهد الرجل الخارق لان النجاح أصبح يتوقف علي بيئة العمل والبنية المؤسسية….لذا تضاءلت فرص النجاح الفردي بدون أداء مؤسسي وخطط مدروسة .
