نص المادة العاشرة من اتفاقية سيداو (CEDAW)

 

تنص المادة العاشرة على ما يلي (تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة لكي تكفل لها حقوقاً مساوية لحقوق الرجل في ميدان التربية، وبوجه خاص لكي تكفل، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة:

(أ) نفس الشروط في مجال التوجيه الوظيفي والمهني، والالتحاق بالمؤسسات التعليمية، بجميع أنواعها وفي جميع مستوياتها، في المناطق الحضرية والريفية على السواء

(ز) التساوي في فرص المشاركة النشطة في الألعاب الرياضية والتربية البدنية)

 

 

 

 

الشرح والتحليل التفصيلي للمادة العاشرة

 

تعد المادة العاشرة من اتفاقية سيداو محورًا أساسيًا في تعزيز الحق في التعليم والمساواة بين الجنسين داخل المؤسسات التعليمية وهي تركز على إزالة العقبات التي تواجه النساء والفتيات في الوصول إلى فرص متكافئة في التعليم والتدريب والأنشطة الثقافية والرياضية.

 

 

هدف المادة

 

ضمان المساواة الكاملة بين الجنسين في جميع جوانب التعليم، بدءًا من القبول في المدارس والجامعات، ووصولاً إلى النشاطات المرافقة كالتربية البدنية والرياضة.

إزالة التمييز البنيوي والثقافي الذي قد يعيق مشاركة المرأة في التعليم أو الأنشطة اللاصفية.

 

 

شرح الفقرة (ز) تحديدًا: التساوي في فرص المشاركة النشطة في الألعاب الرياضية والتربية البدنية

 

 

التحليل

 

تشير هذه الفقرة إلى أهمية أن تتمتع الفتيات والنساء بفرص متساوية مع الذكور في:

 

ممارسة التربية البدنية داخل المؤسسات التعليمية.

الانخراط في الألعاب الرياضية على مستوى الهواية أو الاحتراف.

التمثيل الرياضي الوطني والدولي.

 

 

أبعاد هذه الفقرة

 

1. التمكين الجسدي والنفسي:

الرياضة تساهم في تعزيز الثقة بالنفس، والصحة النفسية والبدنية، وهي جزء من تمكين المرأة.

 

2. كسر الصور النمطية:

 

مشاركة المرأة في الرياضة تساهم في تحدي الأدوار التقليدية المفروضة اجتماعيًا حول ما “يناسب” النساء.

 

3. العدالة في الفرص:

 

لا تقتصر المساواة على السماح بالمشاركة، بل تتضمن:

توفر البنية التحتية (ملاعب، تجهيزات رياضية).

البرامج التدريبية الملائمة

التمويل والدعم الإعلامي للرياضات النسائية.

 

 

 

 

 

 

المرجعية القانونية والحقوقية

 

اتفاقية سيداو تُعد من أهم المعاهدات الدولية التي تُلزم الدول باتخاذ تدابير قانونية وتشريعية وإدارية لضمان المساواة بين الجنسين.

 

الرياضة كحق معترف به دولياً:

بحسب المادة 31 من اتفاقية حقوق الطفل، يحق لكل طفل ممارسة الرياضة واللعب.

 

تؤكد اليونسكو أن التربية البدنية حق أساسي للجميع، دون تمييز.

 

رؤية التنمية المستدامة 2030 (أهداف الأمم المتحدة):

 

الهدف 5: المساواة بين الجنسين.

 

الهدف 3: الصحة الجيدة والرفاه.

 

الهدف 4: التعليم الجيد – ويتضمن التربية البدنية.

 

 

 

تعزيز المضمون بأمثلة واقعية وتجارب دولية:

 

1. النرويج وكندا من الدول التي أدخلت سياسات إجبارية لتوفير فرص متساوية للفتيات في الأنشطة الرياضية داخل المدارس.

 

2. السعودية منذ عام 2017 بدأت في إدخال برامج التربية البدنية للبنات في المدارس، وهو تحول نوعي في مجال تمكين المرأة.

 

3. الأولمبياد النسائي يشهد تزايدًا في مشاركة النساء، حيث بلغت نسبة مشاركة المرأة في أولمبياد طوكيو 2020 نحو 49%.

 

 

 

التحديات والعوائق الشائعة

 

القيود الثقافية والدينية التي قد تُستخدم لتبرير منع الفتيات من ممارسة الرياضة.

 

نقص التمويل والدعم المؤسسي للبرامج الرياضية النسائية.

 

نقص الكوادر النسائية المدربة في مجال التربية البدنية.

 

 

 

التوصيات لتعزيز التساوي في التربية البدنية والرياضة:

 

1. تشريع قوانين ملزمة توفر للفتيات نفس فرص المشاركة في الأنشطة الرياضية.

2. إدراج مواد توعوية حول أهمية الرياضة للفتيات ضمن المناهج الدراسية.

3. توفير مرافق رياضية ملائمة وآمنة للإناث.

4. تشجيع الإعلام الرياضي على تسليط الضوء على إنجازات المرأة الرياضية.

5. تدريب معلمات رياضة متخصصات لتشجيع الطالبات على المشاركة.

 

 

خاتمة تثقيفية:

 

المادة العاشرة من اتفاقية سيداو، وبالأخص الفقرة (ز)، ليست مجرد نص قانوني، بل هي دعوة إلى تغيير ثقافي واجتماعي شامل يُمكّن المرأة من أن تكون فاعلة في جميع جوانب الحياة، ومنها الرياضة، التي ظلت لعقود حكرًا على الذكور في بعض المجتمعات.

فالتربية البدنية والرياضة ليست ترفًا أو رفاهية، بل حق إنساني أصيل، يجب أن يُكفل للمرأة والرجل على حد سواء، من أجل بناء مجتمع أكثر توازنًا، صحة، وعدالة.