كتب : إبراهيم عربي
في تقديري الخاص علي الحكومة بشقيها المدني والعسكري ؛ لا سيما رئيس وآعضاء مجلس السيادة ورئيس الوزراء وقيادات القوات المسلحة أن تستفيد من الزخم والتعاطف المكتسب من قبل الداخل والخارج ضد إنتهاكات مليشيات الدعم السريع الدقلاوية الإماراتية الجنجويدية المتمردة في الفاشر وبارا وغيرها وتضرب علي الحديد ساخنا عسكريا ودبلوماسيا وسياسيا ومجتمعيا ..!.
علي كل فقد كسبت مآلات الأحداث في الفاشر ، تعاطف المجتمعات الدولية والإقليمية العربية والأفريقية وشكلت ضغطا مجتمعيا علي حكوماتها لإدانة جرائم المليشيا في الفاشر إبادة جماعية علي أساس اللون والعرق في ظل التصعيد الإعلامي والشعبي داخل السودان وخارجه من وقفات إحتجاجية ومظاهرات والرد بقوة علي دور الإمارات مما أصابها قيادة وشعبا بالإرتباك ؛ وقد برزت أصوات داخلها تطالب بمراجعة سياساتها ضد السودان وبموجبها تشكل رأي عام جمعي لإدانة الدعم السريع مليشيا إرهابية .
في الواقع أدانت مجموعات حقوقية وأعضاء بالكونغرس وخبراء إقليميون ودوليون أدانوا جميعهم انتهاكات مليشيا الدعم السريع في الفاشر واعتبروا ما وقع جريمة إبادة جماعية ؛ ودعوا علنا لإدانة الإمارات لدعمها هذه المليشيا المتمردة التي ظلت تواصل إرتكاب فظائع وإنتهاكات واسعة وكبيرة في السودان ؛ وكانت تدعي تقديم نفسها نموذجا مثاليا لدولة إنسانية ولكنها بكل أسف أبعد ماتكون .
علي العموم رغم مآخذنا علي المجتمع الدولي ونراه تكتل مصالح ظل يمارس سياسة إزدواجية المعايير مع الوضع في السودان ؛ ولكن ماحدثت من تحولات خلال الأيام الجارية ؛ يمكن البناء عليها بتحركات دبلوماسية عاجلة في كل الإتجاهات عسكريا وسياسيا ومجتمعيا بالتعبئة الداخلية ؛ وبالتالي إستغلال الغضب العالمي ضد إمارات بن زايد ومن بينها تصريحات وزير الخارجية الأمريكي الذي يعبر عن توجهات داخل حكومتها في ظل محاولات مستشار ترامب التحايل عليها ؛ رغم أن تجاربنا مع أمريكا سيئة ولا يعتمد عليها ولكنها السياسية ولعبة الدبلوماسية وتقاطعات المصالح ليس هنالك عدو دائم ولا صديق دائم ..!؛ وإلا لإنجه السودان شرقا بشراكات إستراتيجية مع روسيا والصين وغيرها .
حسنا أن جدد رئيس مجلس السيادة الجنرال البرهان الجمعة من السريحة بولاية الجزيرة والتي إرتكب فيها جزار المليشيا شارون وعصابته في العام الماضي مجزرة بشرية راح ضحيتها المئات من المواطنين الأبرياء العزل ؛ وبالتالي الحديث الآن للبندقية لقتال مليشيا الدعم السريع المتمردة المدعومة إماراتيا بأمر المواطنين لتطهير كل شبر من أرض الوطن؛ ولذلك قطع البرهان بإن حقوق الضحايا المدنيين الذين قتلوا على يد هذه المليشيا لن تذهب هدرا؛ قائلا لا وجود للمليشيا وأعوانها وداعميها بين أهل السودان من جديد ؛ فيما أعلن الجنرال العطا فك اللجام تماما بينما لازال الجنرال كباشي صامتا ولا حديث إلا في الميدان ..!.
علي كل فالطريق أصبح واضحا لحسم المليشيا عسكريا ودبلوماسيا وسياسيا ومجتمعيا ويتطلب من القيادة تكثيف التحركات في كل المنابر داخليا وخارجيا ؛ بجانب العمل ميدانيا وأعتقد ماحدث في كازقيل وأم دم حاج أحمد والجنينة وأبو زبد وبابنوسة وغيرها خلال اليومين جزء من عمليات مطلوبة كما ونوعا ؛ وبالطبع نترك تقديراتها الفنية وتقييمها عملياتيا لخطة وإستراتيجية القيادة العامة والقيادات المتقدمة في كردفان وبالطبع نثق في تكتيكاتها حسب تحقيق الأهداف المنشودة للمتحركات .
# الدعم السريع مليشيا إرهابية متمردة .
# الإمارات دولة عدوان وراعية للإرهاب .
الرادار .. الأحد 16 نوفمبر 2025 .
