عرف الفنان وائل عبدالرحمن الشهير بـ« صابر الدارفوري» بغانيه الثورية والتزامه الصارم في تقديم رسائل ثورية إرتبطت بقضايا السلام والتنمية في السودان، ربما كانت نشاته ومكان ميلاده دارفور التي عرفت سنوات من الحروب والنزاعات الاهلية ذات أثر كبير على مجمل موضوعاته الغنائية والتي شكلت وعيه منذ وقت مبكرة لاستكشاف الطريق الى المقاومة وعكس ما يعيشه الناس من معانأة في قالب فني يطوف بها الحفلات ويرددها على مسامع الجمهور،مع الاحتفاظ بجوهرمشروعه في الدافع عن قيم الحرية والعدالة الحاضرة في معظم ما تغنى به.
وما ان اندلعت ثورة ديسمبر المجيدة ومشاركاته العديدة في الفعاليات المختلفة استطاع تقديم نفسه كأحد الرموز البارزة للثورة كما استمر عطاءه بمشاركتة الفاعلة في أعتصام نرتتي في مما جعل منه فناناً ثورياً ذاع الصيت ارتبط بقضايا المواطنين في مدن وولايات السودان.
وبعد إندلاع الحرب في السودان عُرف صابر الدارفوري بأغانيه الثورية الداعمة للقوات المسلحة والمشتركة و كتب العشرات من القصائد الحماسية وتغني بها، مما لُقِب بـ«فنان المشتركة»، إلتقينا به عبر صحيفة الشارع السوداني وناقشنا معه العديد من القضايا وخرجنا معه بالحوار التالي فإلى مضابط الحوار.
حاوره: عبدالعظيم البشرى
من هو الفنان صابر الدارفوري (نبذة تعريفية قصيرة)؟
الإسم وائل عبدالرحمن يحي( صابر الدارفوري )، من مواليد 1995ولاية شمال دارفور الفاشر، درست الأساس بولاية غرب دارفور الجنينة، ثم درست الثانوي بولاية جنوب كردفان كادقلي ثم درست كلية السياحة والفنادق بجامعة الزعيم الازهري، الخرطوم، والسكن الحالي أمدرمان.
بداية مسيرتك الفنية؟
البداية كانت من النشاط المدرسي( الطابور الصباحي ) ثم إنتقلت إلى فرقة دار أندوكا للآداب والفنون للغناء الوطني و التراث السوداني الدارفوري، شاركت في عدد من الدورات المدرسية في المرحلة الثانوية، أما داخل الجامعة شاركت في مهرجان الإبداع الطلابي داخل ولاية الخرطوم وكنت مشرف على الثرات الدارفوري بمختلف الجامعات، أما المشاركات الخارجية شاركت في المهرجان الثقافي المُقام في دولة إثيوبيا، وأيضاً وصلتني دعوة رسمية من الجالية السودانية اللبنانية و كنت مصاحب حاكم إقليم دارفور مناوي إلى تشاد بخصوص جولة بشائر السلام.
إخترت الغناء الثوري لأني من بيئة ثورية عظيمة تنادي بحقوق الإنسان السوداني
الفنان صابر الدارفوري يسعى الى تقديم رسائل ثورية ارتبطت بقضايا السلام والتنمية في السودان، لماذا اخترت الغناء الثوري؟
إخترت الغناء الثوري لأني من بيئة ثورية عظيمة تنادي بحقوق الإنسان السوداني، إخترت الأغاني الثورية لأنها مبنية على القيم و المبادئ و الأخلاق، لأنها تعالج قضايا المجتمع وتعالج أمراض الظلم و تفرح قلب المجروح و تدرّس الإنسان البسيط كيف يصحى من النوم و يعرف أن الشمس عندما تشرق ترسل أشعهتا الذهبية لكل العالم وليس للأفراد.
حدثنا عن مشاركاتك في ثورة ديسمبر المجيدة؟
ثورة ديسمبر المجيدة هي ثورة الشعب و أعظم ثورة في تاريخ السودان، ومشاركتي في ثورة ديسمبر كانت لحظات تاريخية عظيمة لا أنساها و ما زالت الثورة باقية في وجداني لأني من أحد أيقوناتها و أحد قياداتها.
مشاركتي في ثورة ديسمبر كانت لحظات تاريخية عظيمة لا أنساها و ما زالت الثورة باقية في وجداني
بإعتبارك احد ايقونات ثورة ديسمبر لماذا تغير شعار العسكر للثكنات والجنجويد عن بعض السياسيين؟
العسكر للثكنات هي من إحدى هتافات ثورة ديسمبر و من مطالباتها الأساسية لأننا اسقطنا النظام البائد الظالم لأنه كان نظام عسكري ليس له دوافع تخدم الشعب السوداني بل يخدم نفسه لذلك هدفنا كان بأن تكون هناك دولة مدنية بإرادة الشعب نفسه، أما بخصوص الجنجويد، فهم كانوا جزء لا يتجزأ من إنجاح الثورة و إسقاط النظام البائد، ولكن تغيرت الموازين بعد فض إعتصام القيادة و الغرض منه كان أطماع الجنجويد في سلطة الدولة و تهديد الشعب السوداني و الجيش و كل من يعارضهم، والآن أغلب السياسين وقفوا في صف الجنجويد ضد الجيش و الشعب على أساس أن الجيش هو النظام البائد و الجنجويد ثوار وهذا غش و عكس الفهم.
الآن أغلب السياسين وقفوا في صف الجنجويد ضد الجيش و الشعب على أساس أن الجيش هو النظام البائد و الجنجويد ثوار وهذا غش و عكس الفهم.
ما هي مشاركاتك الفنية قبل الإنضمام إلى صفوف الحركات والاتجاه نحو الغناء الثوري؟ وهل شاركت في اي مهرجانات؟
شاركت في المهرجان الثقافي الأفريقي بدولة إثيوبيا و أيضاً غنيت في دولة لبنان و تشاد و مهرجانات أخرى داخل السودان، اما المشاركات الفنية كلها ليس لها علاقة مع الحركات المسلحة السوداني،ة ولكن لا تسطيع ان تبدع في الغناء الثوري إلا بالجلوس مع أسود و نمور الحركات المسلحة لجذب بعض الأفكار المليئة بالقضية.
إتهامات الجنجويد و القحاتة لا تعني لي شيء، بل تزيدني قوة و إصرار و إبداع فوق إبداع
بدايتك مع الحركات المسلحة والى اي حركة تنتمي؟
أفتح عيوني و أنا مؤمن بقضايا الحركات المسلحة السودانية، صوت صابر الدارفوري لا ينقطع ولا ينتهي مدام الحركات المسلحة باقية و ما زالت تصنع السعادة في قلوب الشعب السوداني.
صوت صابر الدارفوري لا ينقطع ولا ينتهي مدام الحركات المسلحة باقية و ما زالت تصنع السعادة في قلوب الشعب السوداني.
ما هي التحديات التي واجهتك في مسيرتك الفنية؟
واجهتني مواقف وتحديات عديدة اذكر أربعة منها: محاولة إغتيال، التعرض داخل السجون إحدى عشر مرة، محاولات استفزازية في زمن إجازة الصوت و فرض عقوبات والتهديد، بجانب عدم وجود جهة داعمة للمسيرة.
أغنيات صابر الدارفوري وجدت تفاؤل من الشعب السوداني ما هو السر وراء هذا الإبداع؟
لأن المعاناة تولد الإبداع، و صابر هو الشاعر و الكاتب و الملحن، و كلماتي تمس قضايا المجتمع السوداني و صوتي صوت الحر، الكادح المحتاج و المظلوم.
تعرضت لمحاولة اغتيال، وأعتقلت إحدى عشر مرة
في هذه الحرب أصبح الفنان صابر الدارفوري مواكب لمجريات الحرب إذ ان لكل حدث أغنية تأتي في الوقت المناسب، هل دائما تختار مواضيع أغانيك بهذه الطريقة أم أن لك طريقة أخرى؟
الوطن يحتاج إلى المساعدة الإعلامية من قبل الفنانين في وقت الشدة، و انا كصابر الدارفوري لا أحسب نفسي أفضل من باقي الفنانين ولكن الحضور في زمن المناسب هو الأفضل، أما بخصوص الأغاني في والوقت المناسب صابر الدارفوري لا يحتاج إلى شاعر و ملحن بل يحتاج لزمن يجلس تحت ظل الشجرة او ظل التايوتا ليعبر عن الأحداث (من الراس إلى الفم إلى الميدان).
صابر الدارفوري لا يحتاج إلى شاعر و ملحن بل يحتاج لزمن يجلس تحت ظل الشجرة او ظل التايوتا ليعبر عن الأحداث
هنالك اتهامات لك بأن أغنياتك تؤجج الحرب، ما ردك؟
إتهامات الجنجويد و القحاتة لا تعني لي شيء، بل تزيدني قوة و إصرار و إبداع فوق إبداع، وأغاني صابر الدارفوري تشبه معارك القوات المشتركة في الميدان.
كيف تتعامل مع الانتقادات التي توجه إليك؟
الانتقادات عادية بالنسبه للفنان، و نسمع ما يقوله النُقاد ولكن لا نتأثر، ونأخذ الصح و نترك الخطأ.
رسالتي للشعب السوداني كونوا يداً واحدة ولمو شملكم و ادعموا قواتكم المسلحة والمشتركة.
أخيراً رسالتك؟
رسالتي للشعب السوداني كونوا يداً واحدة ولا تفرقوا ، ولا فرق بين الشمال والجنوب و الشرق و الغرب لا تدعوا للعنصرية و التفرقة، لمو شملكم و ادعموا قواتكم المسلحة والمشتركة، وأنتم تعلمون ان الجيش و المشتركة الآن يصدون أعظم الهجمات و المعارك ضد المليشيات المتمردة من أجل إستقرار البلاد و إطمئنان الشعب السوداني.

