الإصلاح و الإزدهار بارقة امل الجنوب و لكن !! ( 1 ___ 5 )

ضل الغيمة : الفاتح بهلول

 

للشعب الياباني قصة مشهورة بطلها أحد المهندسين المكنيكين يدعى تاسيو اوكهيرا حيث ابتعثته بلاده إلى ألمانيا لنيل درجة اادكتواره في الهندسة المكنيكة ، و حينما وصل ألمانيا تفاجأ بأن اغلب المحاضرات النظرية داخل أفخم مصانع السيارات وهي المرسيدس ، دار في خاطره حينها سؤال واحد وهو تفوق الغرب على باقي الدول في مجال صناعة السيارات و كانت الإجابة بأن السر يكمن في هذا المحرك الذي امامه ! ، حينها عمل جاهداً لفك طلاسم سر المحرك حتى توصل لكيفية صناعته ، بعدئذٍ قرر تاسيو العودة إلى بلاده و عمل جاهداُ لصناعة محرك حتى تحقق له ذلك و حينما سأله اهله عن شهادة الدكتوره التي سافر لأجلها ؟ أجاب قائلاً إنما كان ذهابي لأجل أن اسمعكم أجمل سيمفونية وهي صوت محرك ياباني الصنع والأن كلنا نعلم مدى تطور اليابان في صناعة السيارات على مستوى العالم . قصة الطموح اعلاها اشبه بطموح الاستاذ المحامي ريج رينق بول و الذي جمعتني به الصدف في مدينة جوبا الرائعة، فهو أحد الشباب الطامحين و المتطلعين إلى بناء مجتمع يسوده التقدم و التطور ، لأنه يؤمن في قرارة نفسه أن التقدميين في أوربا و اسيا و امريكا ما كان لأن يتحقق لهم ذلك لولا التفكير العميق و التخطيط السليم و على خلفية ذلك عمل ريج جاهداً لترسيخ مفاهيم تقود إلى تطور دولة جنوب السودان في كافة المجالات، و بحكم ثقافته القانونية المتدفقة بإعتبار أنه من المحامين القلائل الذين تخرجوا من الجامعات السودانية و مارسوا المهنة بالخرطوم ، حيثى كان إنتقاله إلى جوبا عقب إنفصال الجنوب إنتقالاً مثقل بالتجارب و الخبرات، بالتالي كانت مقولة ؛القانون هو الحارس الامين على حقوق الأقراد ؟ الدليل الهادي لبناء مجتمع سليم بإعتبار أن كافة الدول المتقدمة يسودها حكم القانون ، فلقد عمل على تأسيس جسم يؤسس لمجتمع تسوده القوانين الدستورية و الجنائية و المدنية فهي الكفيلة بتحقيق إصلاح و إزدهار دولة خرجت من حرب إستمرت لعقود من الزمان ، الأمر الذي جعل مدينة جوبا تشهد ميلاد مجموعة الإصلاح و الإزدهار التي قادها مولانا ريج برفقة نخبة من العقول القانونية النيرة كبارقة امل تسعى حثيثاً لتمكين و ترسيخ الممارسة الديمقراطية و تعمل في إطار تحقيق اهداف سامية ….

 

،،،، نواصل ،،،،،