كلما  لبي عقار نداءات  التغيير الثوري ومضت  جذوة الاعلام …من تحت الرماد

قال الشاعر محمود درويش وهو يواسي محنت وطنه
(وابكي لتعرفني غيمة عايدة
تعلمت كل كلام يليق بمحكمة الدم كي اكسر القاعدة
تعلمت كل الكلام وفككته
كي اركب مفردة واحدة هي الوطن)……هذا الاستهلال مع زخات الامطار الشتوية في مدينة بورتسودان هذا الصباح ربما يتيح مدخل يناسب مبادرات ومقاربات الفريق مالك عقار نائب رئيس مجلس السيادة وهو مستغرق في هموم وقضايا الوطن رغم مسؤلياته في موقع قيادي بالدولة وزحمة البرامج .
اثبت أن المباديء الثورية حينما تترسخ بقناعة وتنغرس في العقل بمنهج ثابت تظل باقية ولن تنزوي او تتراجع تحت ضغوطات روتين العمل اليومي. ولاتقضي عليها المتغيرات والتحولات لأنها منحوته علي صخر الارادة الصلبة وجمرتها تجارب ودروب النضال لذلك رغم ما مرت به البلاد من أحداث خلفت ما خلفت من هموم ومصاعب وتحديات في هذه الظروف العاصفة ظل ممسكا بحلمه الكبير يقدح جذوة الاستنارة كمعلم ثوري يحريص علي الاحتفاظ بصورته كايقونة ورمزا للتغير بروحه الثورية وذهنه المتقد بالأفكار الخارقة لاسوار المألوف والكاسرة للحواحز والتابوهات لان الحلم الذي يراوده كبيرا فظل قابضا عليه كراية يلوح بها خفاقة في كل مشاركاته ومبادارته حتي تحول عنده الي هم وهاجس وفكرة مقلقة وليس شعارا عابرا او مؤقتا يلقيه او يرميه عند المنعطفات ويمضي الي حال سبيله
كما يفعل الكثيرون الذين تغيرهم المواقع والمناصب .وظل يقود ويطرح الحلول الناجزة بهذه الروح المتوثبة ويبذل الوعود ويجترح الافكار الخلاقة التي تحث علي أهمية إجراء الإصلاحات العاجلة لانه أدرك حجم الخلل ومظان الاعطاب في جسد الدولة التي اقعدتها وحالت دون تقدمها الي الامام في دروب التنمية والازدهار والاستقرار. تتفق او تختلف معه ولكنك لاتمتتلك الا ان تحترم جملة المباديء والأفكار التي حولت التغيير عنده الي هاجس دايم يتجلي في حضوره كقايد وناقد وباحث يري الأمور العامة من زاوية مختلفة وتقديرات خاصة بمنظور ثوري لا يستكين الي حالة السكون والارتهان سلبيات للقديم ا حتي تخاله يتحدث نيابة عن الجميع الناس ويمثلهم وليس نيابة عن الدولة من منابرها الرسمية . وأكد انه يتخذ القرارات الفورية بقلب الثوري و
بارادة صلبة ورغبة جامحة لا تقيدها البرتكولات وبروقراطية مكاتب الدولة .
وتجلت هذه الروح المرتكزة علي القيم وألاخلاق السودانية الأصيلة حينما استشغر هم إسكان الصحفيات والصحفين ورعايته مبادرات اخري انصبت في هموم المهنة وادوارها وواجباتها في وطن تكاد تجرفه عاديات الزمان من الخارطة بفعل ابناءه لو لم يتمسك امثاله باهمية تغيير الواقع وكتابة المصير وصياغة المستقبل بأيادي وافكار أبناءه ليكون او لايكون في ظل هذا الزخم السياسي والاعلامي وتفاقم الازمات الاجتماعية والاقتصادية التي جعلت من الشأن الوطني عنوانا في النشرات وجندا في اروقة المؤسسات والمنظمات الدولية.