انتشرت آراء وحوارات خلال الأيام الماضية تناولت فكرة حل مجلس السيادة كنقلة مؤسسية تمركز القرار وتوحد قنواته علي ان تتزامن مع تكوين مجلس تشريعي يوسع المشاركة لتجويد صناعته في مراحل ما قبل اصداره وتذهب بعض الآراء الي أن هذه الخطوة مبدئيا صحيحه مع استمرار هذا المشهد ولكنها قد لاترتقي الي المستوي الذي بلغته الازمة التي جلبت تدخلات دولية واقليمية كثيفة لذلك ستكون افيد لو جاءت ضمن حزمة من المقترحات والافكار الساعية لايجاد مقاربة لحل الازمة اما لو انها جاءت معزولة عن الحراك الدبلوماسي فإن اثرها سيكون محدودا وربما لن تحدث اختراق سياسي من شأنه الاتساق مع الرؤي الإقليمية والدولية.
وبما ان التحركات السياسية أصبحت شبه مفتوحه في فضاء الازمة لم ترصد أعين المراقبين اي مقترحات جديدة مما قد يعني أن هذا الصمت الذي خيم علي المشهد .منذ ما بعد لقاء بن سلمان وترامب حيث بدا صوت القوي المدنية خافتا …ثم تلاشي تماما بعد تفجر الازمة السعودية الإماراتية في اليمن فساد انطباع كما ولو ان هذين الحدثين الهامين قد احدثا تغير في المواقف الدولية تجاه الازمة.وبما انه لم تطرح رؤية بديلة او تصور مغاير عبر منابر الوساطة القديمة او اي منابر اخري ولم تصدر اي تصريحات من هنا أو هناك مما يفتح باب التكهنات التصورات والأفكار والاراء كاجتهدات . تلبي رغبات وطموحات من اطلقوها .
ومع شح المعلومات والتعتيم الاعلامي المفروض دوما علي سير المفاوضات لاسباب امنية وسياسية تهيا مناخ ملائم لتسويق الحقيقي والمتوهم منها في الفضاء الاعلامي .
وربما يكون هذا الصمت نشأ من الحدثين فعلا إذ كانت لهما بعض التأثيرات ولكن هل احدثا تغيرات او تحولات في المواقف فعلا ؟ وبالتالي فرضا علي القوي الدولية الانخراط في لقاءات ومشاورات جديدة لطرح بدائل . .ورغم ان هذا الاحتمال يلبي رغبات وتطلعات الداخل ولكنه يثير سؤالين موضوعين هل المجتمع الدولي او بالاحري دول الرباعية قابلة لتغيير موقفها نتيجة لهذين الحديث .وهل نذر الخلاف الاماراتي السعودي مرشحة لتتمدد نحو ملفات اخري رغم ما يجمع بينهما من روابط ومصالح وتحالفات ؟ واذا طرأ تغيير في رؤية الحل التي طرحتها الرباعية او حتي تم تجاوزها بناءا علي تلك الارهاصات هل يوجد خيار اخر من شأنه صرف التدخلات والاهتمامات الدولية بملف الازمة سيما مع تصاعد المخاوف والمحاذير المتعلقة باتساع رقعة الحرب الي الإقليم وقوع مذيد من المآسي الانسانية …وهل سيسمح المجتمع الدولي ودول الجوار بحدوث هذا السناريو المرعب في ظل تصاعد نذر تقسيم دول المنطقة وتجزاتها.
وبما ان التحركات السياسية أصبحت شبه مفتوحه في فضاء الازمة لم ترصد أعين المراقبين اي مقترحات جديدة مما قد يعني أن هذا الصمت يفسر في إطار افراد مساحة للتفكير في إيجاد مقاربة لن تخرج عن الاطار العام لمباديء الرباعية التي تم تجميعها كحصاد شاق عبر تحركات سياسية ودبلوماسية ومن عدة منابر وفعاليات سياسية وحوارات داخلية وخارجية انخرط فيها الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة ومنظمات دولية واقليمية واصبح من الصعوبة تجاوزها او استباقها بتدابير احادية معزولة عن هذا الحراك .
