كتب: إبراهيم عربي
شكرا جزيلا للأخوة في حركة جيش تحرير السودان (مناوي) ، علي مبادرتهم تخصيص تكايا للصحفيين والإعلاميين والفناتين والكوادر الطبية والنازحين والمواطنين داخل الفاشر، فالجميع بلا شك متأثر بالادأوضاع الإنسانية السيئة الممنهجة وقد ظل يعمل هؤلاء في ظل ظروف إنسانية سيئة بالغة التعقيد ، يحملون الغذاء والدواء لداخل الفاشر لهذه التكايا عبر الدواب والجمال والبغال (خلسة) لكسر الحصار علي الفاشر الذي فشلت فيه المنظمة الدولية .
في الواقع تجاوزت الأوضاع الإنسانية في الفاشر مرحلة الشجب والإستنكار والإدانة لواقع عملي مطلوب عاجلا لا ينتظر التاخير لاسيما وإنها عملية ممنهجة مقصودة من مليشيات آل دقلو الإماراتية المتمردة لتجوييع المجتمعات لخلق هذه الأزمة الإنسانية والتي وصفت بإنها الأسوأ في العالم .
علي كل فإن الأوضاع في الفاشر ( شنب الأسد) الصامدة
أكثر ماساوية وقد ظلت تعاني حصارا ممنهجا لأكثر من عامين من قبل مليشيا آل دقلو الإماراتية المتمردة التي داست بأرجلها علي قرار مجلس الأمن (2736) تتحايل عليه لأكثر من (12) شهرا كما داست علي طلب الأمين العام للأمم المتحدة بالهدنة الإنسانية والتي وافق عليها رئيس مجلس السيادة البرهان إسبوعا ، وقد انتهت المهلة وكسب البرهان وخسرت المليشيا في تحدي صارخ للأمم المتحدة والمجتمع الدولي تحت حماية ممولها وداعمها بن زايد الإمارات ومن خلفة إسرائيل وأمريكا التي تدعي الإنسانية .
بكل أسف حوصرت الفاشر وحكمت المليشيا علي أهلها بالموت جوعا أكلوا حتي السلع منتهية الصلاحية وعلف الحيوانات (الأمباز) لسد رمق الجوع مما جر عليهم أمراضا وإسهالات مائية ، في ظل غلاء فاحش وندرة في السيولة ولم يجدوا منظمة دولية ولا إقليمية هبت لإنقاذهم وفك حصارها ، لم يجدوا الأمم المتحدة ولا أمينها العام ولا منظماتها ولا مجموعة الالب التي ظللنا نسمع جعجعتها ولم نر لها طحينا يسد رمق هؤلاء الأطفال الجوعي والنساء الثكالي .
مع الأسف الشديد نكلت هذه المليشيا الإرهابية المتمردة بالنساء والأطفال أسوأ تنكيل
عندما هبوا لإنقاذ أهاليهم من الجوع فاشتروا مواد غذائية من حر أموالهم من الأسواق المحيطة وحاولوا إدخالها عبر الدواب لداخل الفاشر ، لم تجد من هذه المليشيا المتمردة التي ليست لها بالإنسانية صلة الا مزيد من التعسف والضرب والتعذيب ومصادرة الدواب بما فيها الغذاء ويقولونها بكل صلف وعنجهية إنها متحرك كامل .
وبل أسوأ من ذلك قلتلت هذه المليشيا رميا الرصاص تلكم الدواب والجمال والبغال التي جيئ بها تحمل الغذاء وتصفية أصحابها رميا بالرصاص أيضا ، علي كل كشف تقرير أن النازحين داخل الفاشر بفترشون الثرى وقد هطلت عليهم الأمطار ، وبالتالي في أمس الحاجة لكل المعينات الإنسانية من مواد إيواء وغذاء ودواء وصحة وإصحاح بيئة .
علي كل رغم ذلك ظلت حركة جيش تحرير السودان (مناوي) تحمل السلاح تقاتل المليشيات المتمردة التي ظلت تعبث بأمن الوطن لتحرير البلاد وتقدم الغذاء والمعينات الإنسانية لكل الناس لإنقاذ المواطنين ومنهم الزملاء الصحفيين والفنانين والكوادر الطبية ونسأل الله أن يعينهم ويتقبل منهم وينصرهم وما النصر إلا من عند الله .
الرادار .. السبت الخامس من يوليو 2025 .
